* يا طاهر زانت الدنيا مفاخرة * وانحط عن قدره الأسنى مفاخره *
* فالغيث بجا وثجا دون نائلكم * والغوث علما وحلما أنت باقره *
* لا زلت ترقى العلا من فضل خالقنا * ونسلكم أبدا تعلو مفاخره *
وأنشدني لنفسه ما بدا على حسن ظنه بالله:
* جهلي كثيف وأفعالي مصرحة * أني قبيح وفعل الله بي حسن *
* إن جئته تائبا أنسى الكرام حياً * أو جئته سائلا حفت بي المنن *
وله أيضاً:
* عليك بباب الله يقضي لك الأرب ( (1) ) * ولا تذكرن غيرا فداك هو الحجب *
* فإن شموس الذكر يشرق نورها * على السر إشراقا يضئ له القلب *
* ولازم طريق القوم واعلم بأنه * هو المنهل الاصفى ومشربه عذب *
* تواضع تنل بالذل مرتبة العلا * وتابع طريق المصطفى يغفر الذنب ) *
الثامن عبد الله بن محمد الصغير:
ولد أحد الأخوة المتقدمين، له مشاركة في العربية، أخذ عن أهله وعن الفقيه سيداتي في مدينة ( أراوان ) حين كانا هناك، وكان تاجرا كعادة أهله، توفي في ( توزونين ) نحو 1334ه.
التاسع أحمد دُوكْينا:
أخذ عن أبيه محمد المختار، وتطبع بطباعه في المحاربة مع ( الركائبات ) وعنده كما عند أهله علم سر الحرف، وكان متواضعا، يأخذ عن العلماء الذين يمرون به إلى الحج، فيأخذ عن محمد محمود التركزي، كما أخذ 161/18
162/18 بلا ريب عن الشيخ محمد يحيى الولاتي قرينه حين مر إلى الحج 1312ه فقد نزل الشيخ في قرية ( آل العبد ) فكان المترجم يذهب من قريته الرمضانيين إلى منزل الشيخ، ولا يبالي بما عسى أن يقول الرعاع في مثل ذلك حين يعيرونه بالخضوع بعد لعلماء عصره، مع أنه من أكابرهم، فقد كتب المترجم إلى الشيخ الولاتي إذ ذاك نذكرها على ما في قافيتها:
* إلى العالم الأرضى الكريم المبجل * وفاتق رتق المشكلات من أول *
* وحائز خصل السبق في كل مشهد * وراضع ألبان العلوم بلا مثل *
* من أحيا به الرحمن كل شريعة * أميتت وأخزى ملة الظلم والجهل *
(1) بسكون الراء هنا، مع أنها محركة في الأصل.