تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان المترجم هو الذي أشار على ( تاجاكانت ) أخواله ببناء مدينة ( تيندوف ) فكان أول ما بني فيها المسجد الأعظم، يخدم فيه حتى النساء المحتجبات ليلا، والرجال نهارا، احتسابا لله، ثم شرعوا في بناء الدور، وذلك 1270ه‍ أو في 1271ه‍، وكان يدرس هناك الحديث، وقد مر هناك العلامة الشهير في الشرق محمد محمود التركزي، فبقي هناك ما شاء الله، يدرس صحيح البخاري ثم توجه إلى المشرق كما مر هناك الشيخ ماء العينين فصلى في المسجد، ما شاء الله، ومحمد يحيى الولاتي في رحلته إلى الحج، وكان من عادة محمد المختار أن يهتم بمحاربة ( الركائبات ) وبفصل 159/18

160/18 الخصومات، وبدراسة العلم، وكانت له مؤلفات، منها مؤلف عندي، وهي رسالة صغيرة، وعنده غيره، وكان صالحا مكرما خصوصا لآل البيت وكان يسمى الشرفاء إخوان الله وجلاويزه ( (1) )، توفي 1285ه‍، ودفن في ( تيندوف ) في مشهد عليه قبة - بناها الشريف مولاي علي بن التهامي من تلاميذه، وهو صهره على بنت من بناته - ولم يكن من عادة العرب في كل الصحراء بناء القباب - إلا أن ( تيندوف ) تأثرت بما يجاورها من المغاربة الذين ألفوا هذه البدعة التي نهى عنها الشارع - كذا قال سيداتي -.

الثالث محمد الصغير:

(1) الجلاوزة: الأعوان، جمع جلواز بكسر فسكون.

المعسول · الصفحة ٥٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٩٣