وأما أحمد فذكر لي أنه أخذ عن الفقيه محمد بن علي السوقي التانكرتي المذكور في ترجمة سيدي الحاج الحسين الإفراني ( (1) ) ولا أعلم له الآن أستاذاً آخر، إلا أن يلم بـ ( تيمكيدشت ) لأن أهله ينتابوها كثيراً، ثم لازم مسجد قريته فاعتنى به، لأنه جامع تقام فيه الجمعة، فجدد بناءه، ثم ارتطم في الحكم بين الناس، وله اتصال بفقهاء عصره، خصوصا آل ( إلغ ) وقد رأيت مراسلات بينه وبين الأستاذ أبي الحسن، وكثيراً ما يستفتيه في العويصات، وكان يلازم حضرة القائد الحاج أحمد، ولا يكاد يزول عن حضرته، كالفقيه الشافعي السكتاني، ولذلك قام القائد بأخذ ثاره حين قتل، وهاك خبر قتله وما جرى بسببه من الحرب - باختصار -.
كان بين عدي انفلاس من ( أيت ويلون ) وبين بعض أهله دعوى عنده، فحكم على عدي ثم استدعاه آل سعيد بن إبراهيم من ( أد إبراهيم ) فحملوه على أن يرجع عما حكم به، فجاء فبات عند عدي، فخاس فيه العهد، فأغلى مقراجا من الماء فصبه في فيه إلى أن مات، ثم ربطه على حمار، فأمر إنسانا أن يذهب به إلى أهله، فقامت الهيعة بأعلام الناس بالطلقتين من بندقيتين ( على العادة ) فصلى عليه الناس، فقام أهل ( إيغير ) وقعدوا، وقالوا للقائد إننا سنضع أيدينا على أموال ( أيت يلول ) فوافقهم على ذلك، فإذا بـ ( أدبرهيم ) وردوا على 156/18
(1) في (الجزء الرابع).