وحين جاء وجد أهل بلده جاهلين لا يعرفون كيف الوقوف مع الشرع حتى أنهم يدفنون الميت أولاً ثم يصلون على قبره، فبذل جهده في تقويم أودهم وتعليمهم حتى لقنوا الشرع وعرفوا كيف ينقادون له.
مشارطاته:
كان ثمانية أعوام في مسجد ( أكادير مقورن ) وكان حينا في مدرسة ( سيدي علي بن سعيد ) وفي مدرسة ( سيدي محمد الشريف ) وفي مدرسة ( بوزاكارن ) وفي ( أداي ) الحربيلية وفي سنة 1303ه حين زار ملك ذلك الوقت مولاي الحسن ( أكلميم ) وفد عليه هو وسيدي الحاج المدني الناصري، فأهدى إليه بعض كتب، ثم أصدرهما راكبين على رمكتين، وزودهما بالتحرير، ثم بعد ذلك لازم داره إلى أن توفي، وقد كان درس حينا، فهناك بعض من ذكروا أنهم أخذوا عنه، ولم يكن يترك الدراسة في داره، وقد كانت له صحبة مع الإلغيين، فكان يكاتب العلامتين سيدي محمد وسيدي عليا، وقد يتراد معهما بعض المشكلات الفقهية.
الثالث ولد ه محمد:
ورد العلامة سيدي الحسين بيبيس على ( تاغاجيجت ) للتعزية في سيدي أحمد لما بينهما من التعارف عند الشريف الكثيري، فذهب بولده محمد، فحفظ القرآن تحت يده، وقد كفاه كل المؤن، ثم علمه الفنون إلى أن تخرج، فوقف معه حتى شارط في مدرسة ( بوزاكارن ) بعد 1330ه، وقد ولد 1291ه فبقي هناك ثماني سنوات، ثم إلى ( أكادير 152/18
153/18 مقورن ) في بلده، أربع سنين، ثم سنة في ( أمسرا ) ثم رده القائد المدني إلى ( بوزاكارن ) إلى 1352ه، ثم ذهب به القائد الحاج أحمد الضارضوري إلى الكتابة، حيث بقي في مركز الحكومة عامين ثم لازم داره إلى أن توفي شعبان 1377ه وقد كان يزاول الإفتاء وفض النوازل كثيراً وقد خلف ولده أحمد وهو من حفاظ كتاب الله، ولد 1331ه.
قولة ابن الحبيب في أحمد وابنه محمد: