150/18 والسملالية من الحساب مرات، والبخاري من أوله إلى آخره مرة، وثانية إلى كتاب المغازي، ولامية العجم، وبانت سعاد، والمتون النحوية الصغرى أعادها عليه كالأجرومية والجمل والزواوي واللامية، وهذه المتون الصغار عند معين ذلك الأستاذ في المدرسة سيدي محمد بن أحمد بن الحاج صالح الإلغي، والزقاقية عند الأستاذ التاجارمونتي نفسه مرتين، والرسالة مرتين، وابن عاشر مرة، هذا ما أخذه هناك فاشترط في ( تاوييت ) عام 1347ه، ثم تزوج ولازم داره، ثم لما مدت الحكومة يدها على قبيلة ( مجاط ) كان من الذين تجول أيديهم في المسائل الشرعية في قبيلته المذكورة، وقد استنشدته فأنشدني لعبد الله بن طاهر ( كما زعم ):
* أبي دهر إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا فيمن نحب ونكرم *
* فقلت له نعماك فيهم أتمها * ودع أمرنا إن الأهم المقدم *
وأنشدني أيضاً في معرض الثناء على إنسان:
* ولا زال محروس الجناب منعما * بأصناف نعمي وارفات ظلالها *
وأنشدني أيضاً لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر:
* ولست براء عيب ذي الود كله * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا *
* وعين الرضا عن كل عيب كليلة * كما أن عين السخط تبدي المساويا *
متقلباته:
كان كما ذكرنا يخب ويضع في القسمة للتركات في ( مجاط ) في سنين كثيرة، مع ما يصيبه في ذلك من المراقبة من الإهانات، في عهد الاحتلال، ثم لم يطل في ذلك، فقد لاقى ما يلاقيه كل أمثاله من الفقهاء والصالحين، وبعد 1365ه ورد علينا بـ ( مراكش ) فوقفت معه عند القائد الحسين الكنتافي، فكان في مدرسته التي بناها للعلوم في ( تينيمل ) بـ ( وادي نفيس ) بضع سنوات، ثم كان في محل آخر، ثم رجع إلى بلده فبقي فيه قليلاً، فوافاه أجله، رحمه الله، وقد كان يتردد كثيراً على الإلغيين بل قلما يغبهم، فتلاحم ما بينه وبينهم، جعلها الله صلة الفوز أمام الله وله مع أخينا سيدي محمد مودة ومواصلة، فضلا عن الطلبة الإلغيين.
* * * 150/18
151/18