تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

145/18 استقى معارفه، ومن ذلك البحر روى حتى تضلع، كما كان كل من أخذوا عن الشيخ، ثم قطن هناك في ( تيمكيدشت ) المباركة، وتزوج فيها، وفيها أسس أسرته، ثم إنه يشارط ويقضي ويفض النوازل، وكثيراً ما يشارط في مدرسة ( أيت وفقا ) وفي مدرسة ( إيزربي )، وكلتا المدرستين في ( إلغ ) ولكنه قلما يبغي بالأولى بديلا، لأنه يألف قبيلة ( أيت وفقا ) حتى أنه إذا لم يشارط في مدرستهم شارط في ( تافكاغت ) وكان علامة نوازليا حافظا للمتون مستحضراً للنصوص، قائماً على ذلك العلم أحسن قيام، كما أخبرني به العم إبراهيم، ولم يحظ بالتعليم، ولا اشتهر له تآليف، كأنه من علماء مروا في ذلك العهد - ومنهم ابن بلقاسم التيييوتي - لا يلتذون إلا بالقضاء وفض النوازل، وخوض مشاغبات المتنازعين، ورحم الله الأستاذ سيدي سعيد بن الطيب الأكماري الذي كان يقول عن نفسه: إن الباب الذي فتح لي، وكانت لي فيه النتيجة التامة، فصل المخاصمات، وجذ حبالها، وفي ذلك كل لذتي، أو كما قال: فيما حكى لي أحد بلدييه، وذلك ما لم يقصد منه أخذ الرشا والبراطيل، وإشادة الأبيجادات ( (1) ) والأباطيل، من أفضل ومن أعظم الذخائر عند الله، وإنما الأعمال بالنيات.

(1) الأبيجادات: الأباطيل، وأما البراطيل، فهي الرضا للحكام.

المعسول · الصفحة ٥٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٨٥