فتعريف ابن عرفة الرهن بقوله: ( ما قبض توثقا به في دين ) معترض بأنه لا يشمل من الرهن إلا ما هو مقبوض، فظاهره أن غير المقبوض لا يسمى رهنا، وليس كذلك، لأنه لا خلاف في المذهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن، ولا شرطا في صحته ولا لزومه، فأنت ترى القبض والأقباض متأخرين عن الرهن، والمتاخر عن الشيء غيره، ولما حصل الرهن وأذن الراهن للمرتهن أن يضع يده على المرهون، مع رفع الراهن اليد عن المرهون، وتخليته بينه وبين المرتهن، فذلك حوز يتم به الرهن، وليس لأحمد بن المبارك أن يمنع المرتهن الذي هو المرابط سيدي البشير بن سيدي الحسن من حقلة أخيه الحسين بن المبارك المرهونة تحت يده بوجه من الوجوه ولا بحال من الأحوال، إلا بالافتداء منه، بإذن مالكها فيه، وعلى خصمه أحمد بن المبارك القناعة بعد التحكيم، بتاريخ أوائل شعبان عام 1298 عبد ربه مسعود بن علي بن محمد المجاطي الجوي من أبناء علي بن إبراهيم لطف الله بالجميع ) وهذا كل ما ظفرنا به من آثار هذا الفقيه، وكفى به دالا على معرفته بالنوازل، وكيف تفصل، وكيف يجول في النصوص الفقهية حتى يؤيد ما رأى أنه حق، وعذرنا في إيراد هذا الأثر الفقهي هو بعض أعذارنا التي ذكرناها في ترجمة رفيقة مبارك بن إبراهيم، ليطلع القارئ غير السوسي على بعض الرسوم في سوس، وكيف تصاغ، وليرى العربية تستعمل في الرسوم لا فرق بينها وبين مثلها في الحواضر.
اتصاله بالألغيين:
كان يرد على العلامة سيدي محمد بن عبد الله وعلى والده سيدي عبد الله قبل، ويردان عليه.
* * * 143/18
144/18
علي التازونتي العداني
المجاطي
نحو 1242ه - 1322ه
نسبه:
علي بن محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن.