عمدا سقت هذا الرسم مع أن من عادتي في هذا الكتاب أن لا أسوق مثله، ولكن قصدي أن يفهم منه القارئ التزكية الضمنية للمترجم، من العلامة سيدي الحاج الحسين الإفراني الذي له مقام عظيم في زمانه بعد هذا الحين، والمعلوم من قبيلة ( مجاط ) قلة العلماء، وهذا من القليلين فيهم، وقد كان له اتصال بعلامتي إلغ سيدي محمد بن عبد الله ثم أخيه على بعده، رحم الله الجميع.
* * * 141/18
142/18
الفقيه مسعود بن على المجاطي الأيِشوحَاِري
قبل 1260ه = 1300ه
نسبه:
مسعود بن علي بن محمد من أخوة ( أيت على أوباها ) آل الرئيس أمغار محمد، والقائد سعيد بن محمد.
أخذ القرآن عن عدي التيفودري، ثم لما أتقنه عليه انتقل إلى مدرسة الجيشتيميين، فأخذ عن الأستاذ الحاج أحمد، وأظن أنه أخذ أيضاً عن صنوه عبد الله، فلازم تلك المدرسة وأولئك الأعلام، حتى أثمر غرسه، وأزبد بحره، فرجع إلى قبيلته، فانتصب للإفتاء ولفصل الخصومات والقضايا، فهو وقرينه الفقيه مبارك بن إبراهيم - المتقدم - فقيها ( مجاط ) غير أن الإقبال الذي وقع على مبارك بن إبراهيم لم يقع على المترجم، وكان لا يزال أعزب حين مات، وسبب موته لا يعرف، غير أنه وجد صباحا ميتا، وكان هو وعمه الحاج عدي على حالة واحدة في الدار فيقول الناس إنه هو الذي تسبب في قتله، فنادت عليه القبيلة بذلك، وأباحت دمه لأوليائه، ثم قتلوه بعد حين.
آثاره:
لم نقع له على أثر من الآثار، إلا ما كان من هذا الذي أتحفني به بعض الإخوان، نصه: