تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ القرآن عن الأستاذ عدي التيفودري، ولازمه حتى أتقنه، ثم انتقل إلى المدرسة الجيشتيمية، فلازمها من المبادئ إلى النهاية، فما زاغ عن أساتذها إلا ماثل يمينا أو شمالا، فأخذ منهم عن سيدي الحاج أحمد بعد ما أخذ عن أخيه الحاج عبد الله بن عبد الرحمن، ثم بعد أن امتلأ وطبه، وتسدد سهمه، آب أبجر الحقيبة، ميمون النقيبة، فرفرفت عليه راية الإقبال وسالت إليه القضايا من كل جهة يحكم فيها، فتذر عليه الأموال، فتأثل أملاكا كثيرة، في سقي ( تاكجكالت )، وكانت له صحبة مع رؤساء ( أيت علي ) كأمغار محمد وعلى نبوهوش، وغيرهما، فكانوا كلما تعرضت مسألة شرعية يأمرون أصحابها أن يرتضوه هو بعينه لا غيره من الفقهاء، فكان ذلك دعامة له ثابتة، هذا وصاحبه الفقيه مسعود الأيشوحاري قلما يبالي به، أخبرني مخبر أن أهله ارتضوا مع آخرين في بستان من قرية ( تيزورزين ) يسمى ( بستان الذيب ) مشهورا إلى الآن الفقيه سيدي محمدا الويمينكي الأكماري الأيمزوغني، فحكم لهم، ثم ثنوا بصاحب الترجمة، فأيد لهم ذلك الحكم وكان ذلك سنة 1295ه‍ ثم وصفه بأنه ربعة ضخم الجثة، بارز العينين أنجلهما، وقد وخطه الشيب، ثم قال: إنه كان يغالي في أحكامه، بحيث لا يكتب لمن ظهر له أن الحق معه إلا بدراهم كثيرة، وهذه القضية المتقدمة قد أخذ عن الحكم فيها ثلاثين ريالا حسنيا وذلك في ذلك الحين مال كثير إن عددناه بحساب اليوم 1358ه‍، ثم ذكر أن موته كان حتف أنفه، وقد أعقب ولدا قضى على كل ماله في الحين. 140/18

141/18

آثاره:

المعسول · الصفحة ٥٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٨٢