هذا ما تيسر كتبه في جلستين عن المترجم الرجل الصالح، والمقصود أن نأخذ عنه ما لا نجده عند غيره، وخصوصا أخبار القراء، ولذلك حرصنا على أن نملأ محادثتنا معه بأخبارهم، وإن كان بعضهم سيترجم على حدة وقد بات عندي في الرباط في الدار التي أنزل فيها في شارع ( الولايات المتحدة ) بأكدال، في 15 شوال 1378ه، وهو لا يزال حيا الآن أواسط رجب 1381ه.
( أقول ): كانت القراءات السبع، بل العشر، بل العشران مزدهرة بسوس دائماً، ولها مدارس خاصة في ( هشتوكة ) و ( رأس الوادي ) و ( بعمرانة ) و ( ماسة ) وغيرها، ومضى أعلام كبار صالحون من صفوف حملتها، كمحمد بن إبراهيم أعجلي، وتلميذه الحاج محمد الركراكي وأحمد أنجار، والضحاكي وعلى التناني، وعلى الخياطي ومحمد بن العربي الهواري، وعبد الله خرباش، وأمثالهم، ومن المتأخرين منهم الحاج محمد التيزنيتي، وعبد الله الركراكي، وإبراهيم الماسي، وكان هؤلاء وإزاءهم آخرون يبثون هذه القراءات الممختلفة، إلى أن تبدلت الأحوال، وأفل نجم الاعتناء بغير حرف ورش، فلم يبق الان من أعلام الفن إلا المترجم مع ثلة قليلة جدا يعدون على الأصابع، هم هامة اليوم أو غدا، ثم كنا نتعلل بأن في بقاء حرف ورش خيرا كثيراً، إلا أننا اليوم نشاهده أيضاً يندثر بسرعة، حتى أننا لنرى جيلا ينشأ بيننا يكاد يجهل كل شيء، فلئن بقي الحال هكذا - ونخاف أن يبقى كذلك - فإن سوس ستكون خاوية على عروشها، فيطوى فيها القرآن طيا، لا قدر الله، وما يربح بعد خسران القرآن ؟.
* * * 134/18
135/18
الفقيه
سيدي أحمد بن إبراهيم التاكانتي
نحو 1287ه = 4 - 8 - 1364ه
نسبه:
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مسعود.