قال: هناك قرية تسمى ( أخياطن ) من قبيلة ( أيت ويكمان ) بـ ( أيت وأدريم ) ومنها علي الخياطي، من القراء الكبار، أخذ القراءات السبع من ( جبالة ) وقد أعقب ولدا يسمى موسى، ولم يرث من أبيه شيئاً، ويعاشر نفاليس القبيلة، كان في ( الكفيفات ) من ( هوارة ) وهناك أخذ عنه ابن العربي، وقد جاءه خبره وهو لا يزال عند أنجاز، ثم من ( الكفيفات ) إلى ( أدوسكا ) في المدرسة من ( إيلالن ) وهناك بقي إلى أن توفي، فنقل إلى قريته فدفن فيها، ولم يبطئ في ( أدوسكا ) وسبب هلاكه أنه كان دخل المدرسة على فقيه، وأخرجه منها بالقوة، فاشتكى هذا الفقيه على أستاذه سيدي عبد الله بن إبراهيم، فلم ينصره بشيء فعمل جدولا تأثر به علي الخياطي، فخرجت فيه قرحة أهلكته، فلما كان خبر ذلك عند سيدي عبد الله بن إبراهيم أرسل إلى الفقيه أن لا يقربه بعد اليوم لكراهته ما فعله بجدوله، وتلاميذ الخياطي هذا كثيرون، وممن أخذوا عنه الأستاذ بوهوش الإخصاصي من قرية ( تاكنيت ) من ( أيت علي ) وكانت في أخلاقه حزونة، ولذلك لم ينتفع به كثيراً، وكان يشارط في مساجد صغرى، توفي 1358 هتوفي الخياطي في صدر هذا القرن، وهو من غير الخياطيين التمليين ثم الردانيين.
قال: ومما وقع لابن العربي: إن والده توفي وهو صغير، فكان يرعى لأمه غنما، فعدا عليه وعلى غلمة من لداته لصوص، وهو وراء أغنامهم، فألقوهم في نطفية خالية من الماء، فبقوا هناك إلى الليل، فصار أهلهم يفتشوون عنهم، فلم يقعوا عليهم إلا ليلا، قال ابن العربي، فأستحضر أن 126/18
127/18 أمي حملتني لما استخرجت من النطفية على عنقها، وهي تقول: لأرد الله الغنم بعد ما رجعت إليَّ يا ولدي، وكانت قريته تسمى ( تامدا أرعمان ) إزاء ( المنيزلة ) قال كانت أمي تدعو لي أن أكون كالحبق، يستطيبني القريب والبعيد.