ثم ذكر الفقيه إبراهيم بن أحمد من ( تاوريرت وانوا ) أستاذ مدرسة ( سيدي أبي السحاب ) بـ ( هشتوكة ) قال: مات سنة أربع وستين من القرن الماضي، وقد أعقب الحاج محمدا والطيب وعابدا، وقد ماتوا كلهم قبل: 1318ه وهم كلهم طلبة قرآن مع بعض العلوم، وأما الحسن ابن الحاج محمد بن إبراهيم، فإنه عالم حسن، قال: أعرفه شيخا مسنا، توفي بعد: 1350ه وأخوه إبراهيم ابن الحاج محمد، فإنه من القراء الكبار، يتقن حرف البصري، توفي نحو 1340ه.
وأخوهما عبد الله بن الحاج محمد عالم مذكور، أخذ عن أوعبو توفي بعد: 1350ه ولهم أخ ثالث يسمى أحمد من القراء أيضاً، مدرستهم هي مدرسة ( سيدي أبي السحاب ) وكان نزاع بين محمد بن الحسن ابن الحاج محمد، وبين الفقيه عبد الله عمه على مدرستهم. ( أقول ): إن الكلام في هؤلاء مستوفى في ( الجزء الخامس ) ولكن يظهر أن هنا زيادة على ما هناك.
قال: كان ابن العربي هينا لينا، لا يضرب تلاميذه، على عكس تلميذه سيدي عبد الله أخرباش، ولم يذهب إلى ( سيدي أبي البركات ) إلا نحو 1320ه وقد كان شارط أولاً في ( تادارت ) في ( أيت عميرة ) بـ ( هشتوكة ) فكثر عنده الطلبة وقد تزوج امرأة عند أهل ( البعارير ) ثم فارقها قبل أن يستتم سنة، وسبب مفارقته ذلك المحل أن القائد الحسين التامجلوجتي الوادريمي، مر هناك فذبح ثورا على مشهد ينسب لسيدي وكاك بـ ( تادارت ) هناك، فتخاصم عليه طلبة المدرسة، وطلبة القبيلة، حتى كاد القتال يكون بينهم، وقد أيد أهل البلد من العامة طلبة القبيلة، ولم يكن الأستاذ ابن العربي حاضرا يومذاك، ذهب إلى تلقي زوجته التي تزوجها، فقام سيدي عبد الله أخرباش، وهو رئيس الطلبة، فأمرهم أن يخرجوا، فغادروا المحل نحو ( 60 ) فباتوا في ( أغرايسن ) محل هناك، فوصلوا 125/18