تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كان في ( سيدي أبي البركات ) أولاً، ثم في ( بوزركون ) ثم لما قتل انفلوس - قتله عبد له - ذهب إليه الناس، فردوه إلى ( سيدي أبي البركات ) ثم رجع أيضاً إلى ( بوزركون ) وقد كانت زوجته البعريرية ماتت. 127/18

128/18

فتزوج أخرى من ( متوكة ) 1328ه‍ قال الراوي: أنا الذي وقفت له حتى تزوجها، وكان يأنس بي، وقد كنت لما وردت عليه في ( سيدي أبي البركات ) باقيا بلا بيت أحد عشر شهرا، لكثرة الطلبة، فلما تيسر لي البيت، وهو إزاء الباب، مقابل لنطفية المدرسة، مررت بها يوماً، وعليها صبية يلعبون من بينهم ولد صغير لابن العربي، فلم أكد أستقر في البيت، وأنا أقابل النطفية من نافذة البيت إذا بصبي من الصبيان يصرخ ويقول إن ابن الفقيه سقط في النطفية، فبادرت مسرعا، وقد كنت عواما، فألقيت نفسي في الماء وهو كثير، فوجدت الولد لم يشرب كثيراً من الماء بعد، ولا يزال طافيا عاقلا فحملته على عنقي فصرت أسبح فجاء الطلبة، فعالجته حتى ربطته بحبل، فأخرجناه ثم خرجت بعده، فكان ذلك هو السبب حتى نلت من الأستاذ مكانة، فقال لي إذا كتبت لوحتك فأتني بها، فكتبت ذلك النهار حزب ( تبارك الذي بيده الملك ) فقال لي ائتني دائماً أنت بلوحتك، فأنا الذي أمر لك عليها بنفسي، وقد كانت العادة أن يقوم الطلبة النجباء ببعض ذلك عن الأستاذ، فمن ذلك اليوم صار ينظر إليَّ بعين الرضا، والحمد لله، ويلج على، بيتي ويكلفني بقضاء حاجاته الخاصة.

المعسول · الصفحة ٥٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٧٤