يتعشون، ومن بينهم أنجار، وعليه مرقعة، خاطبه المقدم بأن يشارط فقبل ففاز وحده بالمسجد، فبقي هناك حتى مات شيخه ابن حسين في مدرسة ( أكلو ) فذهب إليها، فبقي فيها حتى مات، بعد سنين كثيرة، وممن أخذوا عنه الحاج حمو الكزميري الحاحي، وقد حكى عنه الحاكي لنا أنه حضر وفاته 1286ه قال: فقرأنا عليه يوم مات 60 ختمة، وقد شاخ أنجار حين مات، ويذكر أنه يعرف الجداول كما ذكره عنه ابن العربي الهواري، وقد حكى ابن العربي أن بعض أشياخ أنجار الدين أخذ عنهم القرآن، ورد عليه في ( أكلو ) فذكر له أن له أعداء في بلدة، تعدوا عليه، فسافر على أن لا يرجع حتى يتعلم ما يهلكم به، فسأله أنجار هل يعرف أسمائهم وأسماء أمهاتهم فقال له نعم، فبات الضيف وفي الصباح قال له أنجار: ارجع إلى دارك فإن الله سيكفيك مؤنة أصحابك، فكان الأمر كذلك، فقد هلكوا كلهم قريبا في حرب، وقال ابن العربي: إن أنجار عمل عليهم جدولا - فيما نظن -.
ومما يتعلق بذلك أن رجلا من ( أكلو ) أتى بقصعتين، مكللتين لحما، فوضعهما في الساحة أمام القبة، فخرج ليستدعي أناسا من العامة إليهما، فخرج الطلبة فأتوا عليهما بسرعة، فلما رجع ووجد ما وجد، ثار على الطلبة يلمزهم بالشره وقلة الحياء فيسبهم ويلعنهم، فاشتكى الطلبة على الأستاذ فقال لهم: تستحققون أكثر من ذلك لأنكم لستم من الطلبة - يعني لا يصيب من تعدى عليكم شيء - وفي الصباح أصبحت أمة وفرس ميتين للرجل فأتى بكبش يستسمح به الطلبة، قال ابن العربي الراوي: نرى أن الأستاذ عمل عليه جدولا.