تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي سيادتكم الشما، ومجادتكم العظمي، ما أرزمت أم حامل، وتلفظ بالقول قائل، ورحمة الله وبركاته، ما أساغت محض الحلال ذكاته. ( وبعد ) فقد وجهت لحضرتكم السامية، وفضيلتكم العالية، ابنكم وابننا أبا العباس ليزوركم، ويؤدي ما يجب عليه في جانبكم، من صلة رضاكم ويستريح بملاقاتكم، ويتمتع بمشاهدة طلعتكم، ويلتمس رضاكم، وبعد أن يراكم في تتركوه يتعطل عما هو بصدده، وما جاء لأجله، نسأله سبحانه أن يجعله من العلماء العاملين، والأئمة الهادين المهتدين.

* آمين آمين لا أرض بواحدة * حتى أضيف إليها ألف آمينا *

توليه للقضاء: جاء الاستقلال فجاءت حظوظ سعد لأناس، وبخوت نحس لآخرين وقد كان حظ المترجم سعيداً، فكان قاضياً في ( أمينتانوت ) في أحواز ( مراكش )، فظهر بمظهر اللبق المحنك، وها هو اليوم يزاول خطته بكل نزاهة منذ تولى سنين قبل الآن 1381هـ، ولا يعلم إلا الله ما يعاني إلا أنه صبور.

الثالث عشر محمد بن عُبَيْل: هذا هو الذي سقنا بسببه كل الغرميين، وقد أخرناه لنتفرغ له وساقي القوم آخرهم شرباً. 101/18

102/18 هذا العلامة الجليل، أحد العلماء الكبار النوازليين، الذين ازدان بهم ( أزاغار ) من أواخر القرن الماضي، إلى أوائل هذا القرن، وهو ذو شهرة كبرى، عمت جميع هذا النواحي، وكان يفتي ويقضي في قبيلته وما إليها، منذ تخرج إلى أن لاقى ربه، وقد كان من الذين لاقوا المولى الحسن سنة 1299هـ كما لاقاه كل العلماء، وقد أخبرني من رآه هناك في حاشية القائد محمد الجراري الذي صار قائداً إذ ذاك، وكانت له صحبة مع الشيخ سيدي المدني الناصري التانكرتي بجامع الطريقة الناصرية، فقد وقفت على رسالتين تبادلاهما، وهاك نصهما:

المعسول · الصفحة ٥٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٥٦