دار الزمان دورته، وتقلبت بأهل ( تالعينت ) الكرماء دوائر الدهر، فمات القائد عياد ثم ولده عبد الله، فأقفرت تلك الدار، واضمحلت تلك المكارم، وانفضت تلك المجالس، وقد جاء الاستقلال، فلمحه السعد فتعين قاضياً في ( أمينتانوت ) حيث لا يزال إلى الآن 1386هـ، وهو مشكور المساعي، محمود السيرة، ولنكتف بهذا مما انتقيناه مما عندنا من الآثار والأخبار لصاحبنا الأديب ابن سعيد الغرمي، وأما ما خوطب به من القوافي فهاك مما خاطبه به العلامة سيدي عبد الله بن عبد المعطي السباعي يهنيه بالقضاء، ما نصه: 99/18
100/18 * فحي أبا عبد الإله وقل له * هنيئاً لك بما تجدد من نعم *
* لقد حزتم فوق الإيَالَة ضعفها * ونلتم مقاماً بالفضل والشمم *
* فقد وجد القضاء كفؤا فحسبه * عليم يباري بالعلوم وبالقلم *
* فدونكم مني تهاني زففت * توافيكم قبل التنقل بالقدم *
* لقد سعد الأقوام بابن سعيدهم * وقد غرفوا من بحر عدل ومن حكم *
* فدم ترتقي في المجد دوماً وغيركم * سيقضى عليه الشؤوم والذل عن أمم ( (1) ) *
* حباك إله الناس عزاً وسؤدداً * وكنت لشرع الله أفضل من خدم *
وللمترجم ولد نجيب اسمه أحمد، فهاك ما كتبت عن والده عنه:
ولد 1355هـ أخذ القرآن عن والده، وعن عم والده مسعود بن محمد، وعن العربي بن أبي جمعة التادايغتي، ثم افتتح العلم عند والده، ثم عند الأستاذ بلعيد بن عبد القادر بن منصور التالعينتي الجراري من المتخرجين بالمحفوظ الأدوزي، وبالأستاذ المؤرخ الأيكراري، ولا يزال حياً وهو الآن 1378هـ في مدرسة ( إيغرم )، ثم عن الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز، ثم إلى مدرسة ابن يوسف بـ ( مراكش ) حيث حصل على السادسة الآن، ولا يزال يتتبع بتفوق وتحصيل.
ومما يتعلق به ما كتب به أستاذه عبد الله بن عبد المعطي إلى والده المترجم وهو عنده من 1371هـ إلى 1374هـ في رسائل إحداها:
(1) من أَمم: عن قريب.