تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن سعيد بن محمد بن مبارك بن محمد بن سعيد بن علي بن مسعود بن بلقاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب.

وفي إبراهيم يلتقى مع أبناء أعمامه العُبَيْليين الغرميين، قال فيه المؤرخ ابن الحبيب:

( ومنهم الفقيه الأديب الفهامة الأريب أبو عبد الله سيدي محمد بن سعيد الغرمي الجراري كان هذا السيد في أول أمره رجلاً جوالاً رحل إلى ( تافيلالت ) وأخذ عن أعيانه مثل سيدي الطيب الغرفي، وسيدي الطالب علي الزريقي، وغيرهما وجود بها القرآن برواية نافع، ورحل من ( سجلماسة ) إلى أرض ( فيكيك ) واستقر به زماناً، ثم تحول منه إلى أرض الجريد في ( الصحراء ) الشرقية، ودخل ( القنادسة ) وتلقى عن بعض علمائها، وسمع منه جملة من التصوف، وطرفاً من كتب ( العهود المحمدية ) ومن ( منن ) 94/18

95/18 الإمام الشعراني ومنها انتقل إلى ( فاس ) المحروسة، وأخذ بها عن الشيخ الفقيه سيدي عبد السلام بناني، وعلى الفقيه المرشد سيدي محمد بن عبد الله، ثم رجع إلى مسقط رأسه ببلده بـ ( بني جرارة ) وكان ذا جد واجتهاد في دينه، ثم اتصل بأمير البلد واستخلصه، وجعله سارداً في خزانة كتبه بحضرته، لأنه أوتي فصاحة المنطق في السرد، لأن المرء إذا أعطي فصاحة فهو عاجز عن شكر أداء آلاء الله عليه، وأسأل الله أن يبقيه بهجة الإخوان، ويزيده عزاً وإقبالاً، ومع هذا كله فهو في عُنفوان شبابه، وهو من أَجَلِّ أصدقاء والدنا المرحوم بكرم الله، وممن يرعى وُدَّه وحسن عهده حتى إنه رحمه الله قد أوصى عليه، ثم إن لنا معه لصحبة وصداقة بطول الليالي والأيام تمائل طراد خيل اللهو في حلبة المحبة، وفي محاز قصب السبق، والإلمام بالبدور في أجواز الظلمات، فكل وقت لنا معه عيد، وفي سرور جديد ).

المعسول · الصفحة ٥٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٥١