تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع الحسن بن عبيل: أحد أولاد من قبله، قال فيه المؤرخ علي بن الحبيب: ( ومنهم الفقيه العالم الجليل، الجواد السخي النبيل، سيدي الحسن بن عبد الله الغرمي، كان هذا السيد لا يميل إلى الدنيا وحطامها، آخذاً بحجزة الدين، مرزوقاً سخياً جداً، كان من تلاميذه سيدي سعيد الشريف الهشتكوي، شيخ عَلَى سنن أهل الدين، سالك سبيل المهتدين، دأبه الاقتصار على تجويد القرآن، والتردد بين بيته والمحراب، وكان ممن آثر الدنيا، قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِثَلاث: هَمٌّ لا يُفارقه، وَفَقْرٌ لا يستغنى أبداً، وَحِرْصٌ لا يشبع أبداً»، وَقَدْ قَال صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده خيراً زَهَدَهُ فِي الدنيا ورغبه في الآخرة، وبصره بعيوب نفسه»، وفي آخر عمره أجرى عليه عامل البلد نفقة كافية، أحسن الله للمحسنين، توفي رحمه الله عام سبعة وخمسين وثلاثمائة وألف، وقد ناهز المائة، ودفن ببلده ( إيغرم ) وحدثني الفقيه محمد بن محمد، أنه كان يشارط في مدرسة ( إيغرم ) كثيراً وفي ( بوكرفا ) وفي ( أغبولا ) وربما درس العلم، ولكن الغالب عليه تعليم كتاب الله، وكان يعرف حرف المكي، ويجول في النوازل، لأنه نوازلي حسن وكان ديناً إلى الغاية، تَلاَّء لكتاب الله، ولد نحو 1269هـ وتوفي آخر 89/18

90/18 جمادى الثانية 1362هـ وهذا هو التحقيق لا ما ذكره المؤرخ المذكور وقد ظفرت برسالة من خط يده إلى الأستاذ سيدي مسعود المعدري، نصها: ( الأخ في الله الفقيه الأغر سيدي مسعود الطالبي، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ( أما بعد ) فالأهم الدعاء بصلاح الحال والمئال، وأحب من إخوتك أن تنظر لي نسخة من الصلاة المشيشية، فإن ولي الله شيخنا سيدي سعيداً الكونكي أكدني على حفظها وتلاوتها ورداً، ولم أظنها إلا عندك، ورحم الله من قال:

* عليك صلاة مصباح المشيشي * فطر منها إلى الرحمى بريش *

المعسول · الصفحة ٥٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٤٨