تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* فاصغ لما يملى عليك فإنه * جواب تلقاه الصواب بيمناه * 81/18

82/18 وكثيراً من الناس يظنون أن المترجم يرد حقا على الشيخ الإفراني إنكاراً فقط، من غير أن يكون له قصد حسن، ولكن الواقع أنه إنما كان يطلب منه تبيين المشكل عليه، لأنه حسن الظن بالطريقة الأحمدية، وأظنه من أهلها، والرجل على كل حال لا يقعقع له بالشنأن، ولا يقرع له بالعصا لأنني رأيت منه خلاف ما ذاع عنه، وكانت له مشاركة في الفنون حتى في الكيمياء، وقد حدثني عن الصنعة مما يدل على أن له يداً، وقد أطال معي في ذلك إلا أنني أزهد الناس حتى في السماع عنها.

بيني وبينه:

جرت بيني وبينه مذكرات تتخللها إنشادات من أقواله ومن محفوظاته، فقيدت ذلك كله، فمنه:

* كل من حاك يعرف النسج لكن * ليس داود فيه كالعنكبوت *

* ألقني في لظى فإن أحرقتني * فتيقن أن لست بالياقوت *

ومن جواب هذه الأبيات لبعضهم.

* نسج داود لم يفد صاحب الغا * ر ( (1) ) وكان الفخار للعنكبوت *

* وبقاء السمند في لهب النار * مزيل فضيلة الياقوت *

ومما أنشده أيضاً لبعضهم مغزا:

* وذات خال لها ألحاظ وسنان * وريح مسك وجيد الأغيد الجاني *

* تختال يزهى بها تاج يرصعه * در تزاهى بياقوت وعقيان *

* كان ورداً وتفاحاً بوجنتها * يضاحكان بها مفتوت رمان *

* تلك الفتاة التي من أجلها فرحت * نفس الغني ونفس المعسر العاني *

وأنشد بيتاً من قصيدة جرى فيها ذكر علم الكيمياء الذي ينسب لخالد بن يزيد بن معاوية، وقد ذكر أن القصيدة في خزانة بـ ( أيت حامد ) وهو يصدق بهذا العلم ويقول به، ويذكر أن له فيه يداً، وأطال التعجب من منكر وجوده، وقد قال: إن لب الصنعة في البيض، والبيت الذي أنشده:

* تجارة ابن يزيد خالد فلقد * أضحى كتوماً لها من شدة الأمرا *

وأنشد أيضاً:

(1) يعني غار ثور الذي أوى إليه الرسول وأبو بكر يوم هاجرا من مكة، وقد ذكر هناك نسج العنكبوت

المعسول · الصفحة ٥٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٤٤