بينه وبين الشيخ الإفراني: كان المترجم صاحب الدمناتي المتقدم، وهو مربى تربية أهل ( تامكروت ) فكان يجول في سوس وفي غيره، فكما أخذ عن أبي العباس التيمكيدشتي إجازة كما في فهرسته نزل في ( إيليغ ) على الرئيس سيدي الحسين بن هاشم، فاجتمع هناك بالشيخ سيدي الحاج حسين الإفراني وقد حكى لنا شيخنا سيدي الطاهر ما يدل على أن سيدي الحاج الحسين الإفراني لم يعجبه حال الدمناتي إذ ذاك، ثم إنه درس في ( تامكروت ) ما شاء الله وتزوج فيها أخت سيدي محمد بن أبي بكر، ثم استقر في ( الحمراء ) ومن كون الدمناتي نشأ ناصري الطريقة ينكر على غيرها من الطرق بعضهم في بعض، إلا من عصمه الله، وقليل ما هم، فسرى ذلك إلى المترجم، فصار يصرح بذلك فيبلغ الشيخ الإفراني، بل كتب إليه بقصيدة هائية منها هذا البيت، يطلب منه إيضاح أشياء من الطريقة الأحمدية:
* وذاك كإيثار الصلاة لفاتح * على المنزل القرآن أجراً أترضاه *
فأجابه الشيخ بقصيدة هي عندي بخطة منها:
* وقفت على جهل المريد طريقه * وظن بأن الظن ينظر مغناه *
إلى أن قال:
* ولو طلب الجواب عن فطنه بدت * بنور الهدى بربه نال مبناه *
* فعين اليقين مبدأ الحر إن رمى * سروراً بعلمه إلى الحق أصماه *
* فحين بدت له جواهرهم ( (1) ) غدا * يريد جواهراً بفلس لمعناه *
إلى آخرها وقد ألَّفَ الإفراني المذكور في تبيين ما أنكره عليه المترجم كتاباً سماه ( تحفه الاكياس ) ثم طلب من شيخنا أبي محمد التامانارتي أن 80/18
81/18 يجيب بقصيدة فأجاب بما نصه:
* أتم سلام طيب النشر أذكاه * على من سما من شاهق المجد أعلاه *
* على أحمد الصدر المبجل من غدا * إماماً وفي ثغر لـ ( ماسة ) مغناه *
* ( وبعد ) فقد وافى نظام تفتحت * أزاهره إذ صوب فكرك أرواه *
* يسائل عن أشياء تزعم أنها * أتتك بوجه جانب الحق يأباه *
(1) يعني كتاب (جواهر المعاني).