تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ( مراكش ) ثم ذهب إليه المترجم بعد إيابه، فداوله في الذي فيه الماسيون، فرده خائباً قائلاً له: إن الناس أجمعوا على أن تقدم كل قرية من قرى ( ماسة ) ذبيحة، وألف ريال فرجع عنه آسفا، فقال لأهله: إنكم الآن معذورون، فدافعوا عن أموالكم وأولادكم، فإنكم في جهاد مشروع، فمن قتل دون ماله فهو شهيد، فليكن كل واحد منكم بمنزلة العشرة، فابدأوا بالهشتوكيين فمزقوهم كل ممزق، ثم ناهضوا غيرهم مدافعين ما شاء الله، حتى خرجوا من تلك الحرب منصورين وقد فصلنا ذلك عند ذكرنا ( ماسة ) في ( الرحلة الثانية ) من رحلات ( خلال جزولة ) وكان ذلك 1276هـ وكانوا يرون كل تلك الانتصارات ببركة 75/18

76/18 الفقيه سيدي محمد بن الحاج الذي أخلصوا له المحبة.

وقد قال الحاكي، إنه قد تخلف فيه ما قيل:

* إن نصف الناس أعداء لمن * ولي الأحكام هذا إن عدل *

وكان ديناً كريماً لين الجانب متمكناً من الفنون، ومحرراته في النوازل كثيرة، وولادته قبل 1214هـ، ووفاته نحو 1282هـ.

الثامن أحمد بن محمد: هو هذا المترجم الفقيه المحصل الدراكة النوازلي الجريء المشارك المعمر علامة ( ماسة ) اليوم 1364هـ، والمرجوع إليه في النوازل الكبرى منذ نحو خمسين سنة.

منشأه: توفي والده عنه وعن إخوته وهم صغار، فنشأ يتيماً، فضاعت تركة والده وكتبه وكل ما له، واليتيم إذا طاف بمن لا يجدون ولياً قيماً لا يبقي ولا يذر، فهذا هو السبب حتى ضاقت متوفيات العلماء المتقدمين في كتبهم.

المعسول · الصفحة ٥٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٣٩