تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني الحاج أحمد بن سليمان: هو أول عالم معروف من الإلياسيين المتأخرين بعد سيدي حيمد وكان علامة كبيراً مدرساً، وكان يعيش في أواخر القرن الحادي عشر، فيكون 73/18

74/18 على هذا أحد أفراد تلك الحلبات الذي أقامت أعلام المعارف في ( سوس ) في ذلك العصر الذهبي، وهو الذي انتقل من ( رسموكة ) إلى ( وادي ماسة ) لوجود أملاك لأهله هناك، فلم يزل يختلف إلى أملاكه، حتى انقطع إليها فسكن، وأعقب أولاده هناك.

الثالث الحاج محمد الأول: عالم جليل ذائع الصيت في أسرته، وقد عاصر أحفاد سيدي عبد الله بن يعقوب السملالي، فكان يدرس في قريته ( أيت إلياس )، ويعيش في النصف الأول من القرن الثاني عشر وفي أواسطه، وتوفي في وقت لم نقف عليه بالضبط، وقد أدرك الشيخ أحمد الصوابي المتوفى 1149هـ.

الرابع الحاج محمد الثاني: غادره والده حملا، فسمي باسمه على العادة في ذلك، كان فقيهاً نحريراً متمكناً، إليه مرجع الإفتاء والقضاء في عصره، وديدنه الجولان في النوازل لمهارته في الفقه، وقد تخرج بالعلامة سيدي محمد بن أحمد التاساكاتي المتوفى 1214هـ، ومحرراته في النوازل كثيرة في تلك الجهة، وتوفي بعد 1260هـ.

الخامس عبد السلام: أخو المذكور قبله، تخرج أيضاً بالتاسكاني، وكان يلزمه ولا يفارقه ولا يزال يخدمه، وكان مسكنه في قرية ( أخربان ) في ( ماسة ) وله في الكرم حاكايات تؤثر، ومما يتداول كثيراً منها أنه هيأ مرة لأهل القرية في يوم عيد خبزاً وسمناً، فعندما، كانوا يأكلون قال قائل منهم لأصحابه كلوا سمن الرعديد وأمعنوا، ولم يكن القائل يظنه يسمع الكلمة، فإذا هو أتى بهراوة فراغ ضرباً على أواني السمن حتى شتتها، وهو يقول بغضب كلوا كلوا سمن الرعديد، فلست بشجاع إن أكلتموه بعد، وقد امتد عمره إلى نحو 1269هـ، وكان صالحاً، تربى بالشيخ التاسكاني المتوفى 1214هـ.

المعسول · الصفحة ٥٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٣٨