تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيني وبينه: أول ما عرفت هذا العلامة الجليل، كان يوم مروره بنا في ( مراكش ) حين رجع من ( فاس )، ثم لقيته مراراً في ( تارودانت ) وقد سألته المراقبة عني يوم مر بي منفياً في ( تارودانت ) وقد زعمت أننا نتكاتب مع أننا ما تكاتبنا إذ ذاك، ثم لما نقلته الأقدار إلى ( الرباط ) ساقته السعادة إليَّ فنمضي غالب العشايا، فوجدته من أفاضل الأصحاب، نتباسط ونتعاطى النوادر، وأستفيد منه، ويصبر أن سمع مني أحياناً كلمة نابية، وما كان ليصبر لغيري، فأعرف له ذلك، وهو خير رفيق شفيق، حسن الظن مصون العرض، محفوظ المروءة ما رأيته قط غضبان، فأتعجب مما يحكونه 69/18

70/18 لي عنه، فهذه شهادتي وإن كنت ظنيبا إزاءه لما بيننا من الممازجة، حفظه الله.

أدبيات حول سيدي رشيد:

قال الأديب الكبير بقية الأدباء الكبار في ( سوس ) سيدي داود الرسموكي يخاطب المترجم سيدي رشيد، ومولاي سعيد، والقاضي الحاج إسماعيل وقد زاروا ( تيييوت ) حيث مدرسة الشاعر:

* أبدور مجد أم بدور زمان * زارو على شط المزار مكاني *

* وفدوا على هذي البقاع فجددوا * فيها السرور لصفوة الإخوان *

* ولو أنني أنصفتهم لبسطت أحـ * ـداقي لأرجلهم مع الأجفان *

* لكنهم سكنوا الفؤاد فهذه * أنفاسهم قد نفست أحزاني *

* لله درهم فكل منهم * فذ السيادة مصدر العرفان *

* أهلا بهم من سادة زاروا كما * زار الحدائق عارض النيسان *

* ما شئت من خلق لطيف قد زرى * بلطائف الأزهار في البستان *

* من كل ذي فهم يفوت مداه ما * يحكون عن نحريرهم ( سحبان ) *

* أو همة لا ترتضي إلا العلا * يحكون عن نحريرهم (سحبان )*

*أو فكرة لله نور ذكائها * بهرت أديب ( معرة النعمان ) *

* من مثل مولانا الشريف ابن الشر * يف ابن الشريف الكامل الرباني *

* بدر الهدى، بحر الندى، ليث العدا * سر الوجود ومنبع الإحسان *

* مولاي سيدنا سعيد من به * في أرض ( أولز ) قرت العينان *

المعسول · الصفحة ٥٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٣٦