تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان من المعتنقين لهذه الفكرة وهو مجاور في ( القرويين )، فكان من المعتقلين في ( فاس ) نحو أسبوعين 1349هـ في وقعة الظهير البربري مع القائدين للحركة إذ ذاك، ثم نفي إلى مسقط رأسه، حيث صار متبوعاً من الاستعمار، وقد تسلط عليه الباشا الشنكيطي المؤتمر بأوامر المستعمرين، وإن كان في باطنه يكبر منه ما يعلمه منه من التفوق، فتسبب له حتى سجن ثانياً هناك زمناً 1356هـ، وقد اشتغل إذ ذاك بالعدالة، ثم بالتعليم في إحدى المدارس، ونجح ثانياً في المباراة للقضاء، ثم لما أمضى مدة التدريب في مجلس الاستيناف، عين قاضياً، وطلب من جلاله الملك أن يحرز شهادة العالمية التي منعها لأفكاره الوطنية، فصدر له المرسوم الوزاري المتقدم، وبينما هو يتردد أين يتعين قاضياً، إذا بصاحبه الباشا الشكنيطي رحمه الله وقع له ما وقع في الأسبوع نفسه، فاختار ( إيكودار ) الذي كان يحبه لولا الباشا، ثم لاقى هناك أيضاً من مقاومة المستعمرين ما لاقى، وهم يتتبعون عوراته، فيأبى الله والكرم والمجد المصلوتي أن يقعوا له على عورة، وفي إبان الأزمة سربوا إليه طغاماً من الأراذل بمظاهرة ضده، ولكن الغبار لا ينال الشمس في عليائها، هذا وهو دائماً يعمل إذ ذاك سراً مع أصحابه مولاي سعيد ومحمد هرماس والحاج إسماعيل وسيدي 68/18

المعسول · الصفحة ٥٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٣٥