تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أدري عن نسبه شيئا ولا عن منشئه فلا أدري من أية قرية درج ولا من أية أسرة خرج وكل من أعلم عنه أنه لازم المدرس العلامة الشهير سيدي الحاج ياسين الواسخيني في مدرسة المولود التي أمضى فيها الواسخيني سنوات كثيرة من أواسط العقد الثامن من القرن الماضي إلى أن التحق بمولاي الحسن في أواخر ذلك القرن كما ترى ذلك في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله فكان هذا من تلاميذه الذين أخذوا عنه في ذلك الحين ثم التحق ببلده ثم صاحب بلديه عليا فحين هم أن يلتحق بالطريقة الصوفية وأن يحشر نفسه في زمرتهم أخذ يستنهض صاحبه فذهبا معا مع فقيه آخر لا أعلم الآن اسمه فصادفوا الشيخ في قرية أنولول من قبيلة أداوكانسوس فسلموا أنفسهم للشيخ التسليم الذي يشترطه الصوفية على أتباعهم ثم صار يذهب مع ركب أهل بلده إلى الزاوية الإلغية في كل موسم من مواسم إلغ مع صاحبه المتقدم ولم تكن له همته وقد كان مرة يفصم هذه العروة في طريقه إلى إلغ وقد نزل مع الفقراء في تافراوت بـ أملن ولكن مذاكرة بعض الفقراء ردته إلى نصابه ذلك أن سيدي سعيدا الوجاني الذي هو مقدم من مقدمي المتجردين المتشددين دعدعه في صباح يوم بين الصبح وطلوع الشمس وقد آنس منه فتورا في الذكر وهمة الوجاني في الذكر مشهورة بين الفقراء فيا ويل من يتراخى بين يديه أو يبدو منه فتور فانفتل صاحبنا هذا وتناول متاعه واستدعى بعض رفقائه وقال له إنني سأذهب لزيارة أستاذي الحاج ياسين ثم أرجع إلى داري ولا غرض لي في ذكر يكون قهرا فسيق إليه فقير يعلم كيف يداوي أمثال هذه الكلوم فما زال به حتى أسلس القياد وتاب مما عزم عليه ثم صار بعد ذلك يقول واحسرتاه [16/230] واندماه لو كنت تأخرت ذلك اليوم وقد كنت أشرفت على البحر ثم كدت أموت عطشا وكان خاملا غاية الخمول ويظهر أن باعه في العلم قصير وإلا فإن صاحب العلم وإن كان قليلا يأبى إلا أن يستنير في الظلماء ويظهر بين الرفقاء وإنما وصفناه بالفقيه هو كصاحبه

المعسول · الصفحة ٥١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٨٧