تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم أعرف أيضا عن نسبه وعن منشئه شيئا كصاحبه السابق وكل ما وصلني عنه أنه كان ممن أخذوا أولا عن سيدي مسعود المعدري في المدرسة البونعمانية ثم التحق بالمدرسة من فم تاتلت عند الأستاذ المفوه الدراكة الحسين اليعقوبي فهناك صاحب سيدي أحمد الفقيه الركني حين كان يأخذ هناك ثم راجع أهله إلى أواسط السنة الثامنة فطرق سمعه أن صاحبه الركني وهو من يعلم من التثبت والجموح عن الانقياد مر به شيخ في المدرسة التي شارط فيها فألقى عليه نظرة أنسته ما هو فيه فغادر المدرسة يقتفي أثره يتطلب منه إدراك الإخلاص وإتقان التوحيد وذوق الإيمان الذي يعبر عنها الصوفية بالفتح الكبير سمح ذلك فاشتاقت نفسه إلى أن يكون أيضا ممن يكرع من الحوض الذي يكرع منه صاحبه الركني فتحين قدوم الشيخ بطائفته إلى تلك الجهة فأعمل إليه الركاب هو وفقيهان آخران أحدهما هو السابق فراحو على الشيخ في قرية أنولول من قبيلة أداوكانسوس وقد كان بات هناك في ليلة قبل مع طائفته فأعاد ليلة أخرى ليقابل هؤلاء الوافدين فهناك التحق صاحب الترجمة ومن معه بالسلسلة الإلغية فأقبل صاحب الترجمة إقبالا كليا في هذا الميدان يجود فيه بنفسه وفلسه ويجتهد غاية الاجتهاد ويزور الزاوية الإلغية فينة بعد فينة وقد أماط عنه أبهة الفقهاء وفخفخة العلماء المعهودة فكان يفد على رجليه عن قصد لتغبر قدماه في سبيل الله وقد مال بالكلية إلى الخمول حتى أنه قليل المعاريف بين الفقراء أنفسهم فضلا عن غيرهم وقد ساح مرة إلى مراكش مع الشيخ وطائفته وقد كان من عادة المتجردين أنهم إذا أرادوا أن ينفذوا قانونا من قوانينهم الخاصة يأمرون بالخروج أمثال صاحب الترجمة ممن يطلقون عليهم المتسببين فقال هذا لبعض الفقراء إنني جئت لأنفع نفسي وأحشر نفسي تحت ذيول [16/232] القوانين الصارمة وما كان الضعف وإنكار ما هناك ليجدا إلي سبيلا وقد كانت له دار واسعة لكنها تضيق بالطائفة أن راحو إليها فكان يقول لا أحس أن بها

المعسول · الصفحة ٥١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٨٨