تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشتاق للمجد الذي سدتم به *** فقد بسقت أغصان تلك الخمائل

ثم ثنيت بقصيدة أخرى على روى قصيدة الرجل الصالح جوابا للجميع

حدائق ورد أم منازل أسعد *** ترائت لعين العاشق المتودد

أم انتظمت أبيات شعر كأنها *** جواهر صفت بين در منضد

عرائس زفت من فتى المجد يبتغي *** نصيحة إخوان له بالتودد

وإن أشجت الأبيات من بشرية *** تسوم على توتير قوس مسدد

فما قصد التقريع حقا ولا له *** بغير سبيل النصح رغبة مجتدي

وما ضار إيهام بها أن نية ***الفتى أبلغ الأعمال في كل مشهد

ينبهنا للمجد في سنن الهدى ***بتعليم عليم وانقياد لمرشد

فأيقظ من أفكارنا كل راقد *** وأوقد من ألبابنا كل مخمد

لك الفضل يا مولاي مهلا فقد آنى *** أوان الهويني حالة المتردد [16/226]

فلما حكيت القول أن ردانة *** معلم علم ليس فيها بمسعد

وما هي في التحقيق إلا مدينة *** نساء وأنعام تروح وتغتدي

أقول وكم شاهدت من أهلها *** علا تضم إليها كل أروع مفرد

فما إن خلت يوما من الكمل الألي *** مقامتهم تعلو مقامة فرقد

توسم وجوه القوم حين حضرتهم *** بزاوية الشيخ التجاني أحمد

بين لك أن القول ليس بمطلق *** وأن الخبايا في الزوايا ترشد

فكم من فقيه فاضل ورع غدا *** تخيرها دارا على كل معهد

وكم من ولي رافع القدر لم يزل *** تبوأها من مغور ومنجد

وتطلاب علم في زمانك خير ما *** به عبد المولى بغير تردد

لمثلك يا مولاي لا تقرع العصا *** ولا هو يكبو إن كبا كل أجرد

وليس علينا غير أسبابه ولا *** علي إذا لم يبتغ الله مقصدي

فكن أنت في مضماره سابقا ولا *** تشد بمقال في سناه مزهد

تعلم وعلم ما استطعت وحرضن *** على مقنتي الخيرات بالجد تهتد

فمن لم يفق بالعلم ما تم مجده *** فما هو إلا حيلة الجيد واليد

وسامح أخا يبغي مذاكرة به *** ولم يقصد التنكيت عن كل سيد

نسأل إله العرش يعطي جميع ما *** رجونا من الفضل الجزيل المؤبد

بجاه رسول الله روح الوجود خا *** تم الرسل خير الخلق طه محمد

المعسول · الصفحة ٥١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٨٥