ويشتاق للمجد الذي سدتم به *** فقد بسقت أغصان تلك الخمائل
ثم ثنيت بقصيدة أخرى على روى قصيدة الرجل الصالح جوابا للجميع
حدائق ورد أم منازل أسعد *** ترائت لعين العاشق المتودد
أم انتظمت أبيات شعر كأنها *** جواهر صفت بين در منضد
عرائس زفت من فتى المجد يبتغي *** نصيحة إخوان له بالتودد
وإن أشجت الأبيات من بشرية *** تسوم على توتير قوس مسدد
فما قصد التقريع حقا ولا له *** بغير سبيل النصح رغبة مجتدي
وما ضار إيهام بها أن نية ***الفتى أبلغ الأعمال في كل مشهد
ينبهنا للمجد في سنن الهدى ***بتعليم عليم وانقياد لمرشد
فأيقظ من أفكارنا كل راقد *** وأوقد من ألبابنا كل مخمد
لك الفضل يا مولاي مهلا فقد آنى *** أوان الهويني حالة المتردد [16/226]
فلما حكيت القول أن ردانة *** معلم علم ليس فيها بمسعد
وما هي في التحقيق إلا مدينة *** نساء وأنعام تروح وتغتدي
أقول وكم شاهدت من أهلها *** علا تضم إليها كل أروع مفرد
فما إن خلت يوما من الكمل الألي *** مقامتهم تعلو مقامة فرقد
توسم وجوه القوم حين حضرتهم *** بزاوية الشيخ التجاني أحمد
بين لك أن القول ليس بمطلق *** وأن الخبايا في الزوايا ترشد
فكم من فقيه فاضل ورع غدا *** تخيرها دارا على كل معهد
وكم من ولي رافع القدر لم يزل *** تبوأها من مغور ومنجد
وتطلاب علم في زمانك خير ما *** به عبد المولى بغير تردد
لمثلك يا مولاي لا تقرع العصا *** ولا هو يكبو إن كبا كل أجرد
وليس علينا غير أسبابه ولا *** علي إذا لم يبتغ الله مقصدي
فكن أنت في مضماره سابقا ولا *** تشد بمقال في سناه مزهد
تعلم وعلم ما استطعت وحرضن *** على مقنتي الخيرات بالجد تهتد
فمن لم يفق بالعلم ما تم مجده *** فما هو إلا حيلة الجيد واليد
وسامح أخا يبغي مذاكرة به *** ولم يقصد التنكيت عن كل سيد
نسأل إله العرش يعطي جميع ما *** رجونا من الفضل الجزيل المؤبد
بجاه رسول الله روح الوجود خا *** تم الرسل خير الخلق طه محمد