تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يحفظ التاريخ منقبة كما *** سخوتم بأرواح وأهل وولدان

فأبديت في توطين نفس أبية *** ثباتا وصبرا واحتسابا بالديان

ظهرت لهذا القرن خير مجدد *** وسرت بنا قدما لروح وريحان

وإذا أعمل المنطاد رحلة ظالم *** ل(مدغسكر) يطوي مراحل عدوان

ففاضت عيون المؤمنين كأنها ***جداول فارت من منابع طوفان

يرى الخائن الغدار هذا تأخرا *** فأبرزه الرحمن فرصة ميدان

فكنت كأن الشمس غابت عشية *** وعادة صباحا بالضياء لبلدان

فقرت عيون هن مطروفة النوى *** وفرت غيوم عن فؤاد وجثمان

وكلل بالنعماء كل موفق *** وصبت لظى بوسي على كل خوان

أروني مجدا مثل مجد محمد بـ*** ـن يوسف لا والله ليس له ثان

إلى آخرها:

نكتفي من عرشياته بهذه ويكفي من العقد ما أحاط بالعنق.

آثار له أخرى:

وجدت بخط المترجم ما يلي:

كتب إلينا الفقيه العلامة سيدي الفاطمي الشرادي قاضي ردانة إذ ذاك أخانا الفقيه الماجد الأديب المثيل العالم الفاضل سيدي محمد بن علي بعد أتم السلام عليكم وأطيبه وأجمله ورحمة الله وبركاته فلتعلم أن بعض الأحبة ورد على مدينة ردانة صانها الله متجولا ومستوطنا فرأى مكابدتنا والحمد لله في الحرص على نشر العلم وبثه لمن يبتغيه فأخذه التأسف والتحسر علينا في ذلك فأنشأ قصيدة مشتملة على نصح الطلبة وتحريضهم على الأخذ بالجد وتحزن على المقرئ لما لم يره عنده آخذا قويا وتعرض فيها لحال قطر سوس في العلم وأنهم غير قابلين للمرشد وتعرض أيضا للقولة الشائعة الذائعة في ردانة وهي: راودناها أن تكون [16/223] دار علم وحضر فأبت أن تكون إلا للنساء والبقر(1)

(1) قولة تنسب لمحمد الشيخ السعدي الذي جدد بناء المدينة وحاول عمارتها بالعلم والصنائع

المعسول · الصفحة ٥١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٨٣