تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تألق برق فاهتدى خفقانه *** إليك بأشتات الهوى المتبادر

أقول وقد من الخيال بزورة *** شفت بعض ما يشكو فؤادي وناظري

أليست بصعب الملتقى لذعة النوى *** أليست دواء الحب عطفة هاجر

بلى إن ما أبلى النوى من تصبر *** أهاب بوجد بين آت وغابر

إلى فتية كانوا ميامين حبهم *** سري لفؤاد الصب أول زائر

فمن مبلغ عني العشيرة أنني *** حظيت بقرب من سراة أكابر

هم رفعوا للدين والمجد عاليا *** مشيد صرح أهل الربع عامر

عوار فهم مشكورة وشمائل *** كأنفاس روض غب غيث مباكر

قضى الله للعلياء أن زمارها *** يحاط بما يسدي لهم من مئاثر

عصابة أهل العلم كلهم فتى *** تضلع من بحر من العلم زاخر

بطانة خير للإمام الذي به *** قوام حياة بين باد وحاضر

جلالة مولانا الهمام محمد ب*** ـن يوسف سيف الحق مفني الدوائر

وفدت على الأشعار أرقب بابها *** لتفتح لي في مدحه باب شاعر

فجئت جنابا وهو جل عن الثنا *** وما قل سهمي من تشرف ذاكر

فما شئت من أمن أدام بظله *** رعاياه ما ريعت بجيش الفواقر

قصارى الذي يبغي وفاء بمدحه *** لمقداره في الفضل جهل المقادر

فخار الملوك الصيد أسناهم علا *** وأغلبهم فيها لكل مفاخر

بد أزدان هذا العقد عقد خلافة *** توارثها عن كابر بعد كابر [16/219]

به ينجلي غيم الضلال وتنجلي *** به للهدى غر الوجوه السوافر

غلا وارتقى فوق المدى وتخلفت *** بناة المعالي دونه في المفاخر

تبلج من سر الأوائل نوره *** فأشرقت من لألأئه في الأواخر

أمولاي يا خير الملوك وملجأ الـ *** عفاة ويا محيي المعالي الدوائر

رفعت لواء العدل فاختضعت له *** طلى ثلة من كل عاث وجائر

وأجريت طرف الفكر يوم معارف *** فجلى بلا وإن ولا متقاصر

وناديت سرب المجد فانضم سربه *** ولباك منه مسرعا كل طائر

وصنت بهاء الملك بل زاد بهجة *** بأيامك الغر الحسان الزواهر

ولحت ذكاء في سماء هداية *** محا نورها للجهل رسم الدياجر

فلاحت إلينا أريحية هاشم *** تبشرنا يا حسن تلك البشائر

المعسول · الصفحة ٥١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٨١