تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصوما أمير المعالي أبا المكارم *** والمجد بدر التمام

محمد بن أبي سالم *** ربيع الندا والمزايا العظام

صحيح الوداد كثيرا الرما *** د صدر الصدور وغيث الأنام

فسيح الدسيعة بدر الهدى *** زكي تقي نقي همام

له همة باقتناء العلا *** ويبذل فيها جميع الحطام

فهذا هو السؤدد المحض والـ*** كمال هنيئا له والسلام

عليه سلام ذكي كما *** تضوع ورد وفاح البشام [16/213]

وإذا تمهد جميع ما تقدم فقولك إلا أنك كدرت زلال ذلك النمير إلى قولك وقصيدتك أولاها خير من آخرتها وجميع ما وسطته بينهما من تقدير العام والخاص والتصريح بالألفاظ المستبشعة كل ذلك لم يصادف محلا لا عقلا ولا نقلا ولا قولا ولا فعلا ولا فرعا ولا أصلا ولا بعضا ولا كلا وأنا أستحيي كل الاستحياء أن أقول لك: اتق الله واستغفره وتب من استقصاء الظن (ولا تقف ما ليس لك به علم) وإن كانت موعظة حسنة في نفسها.

ألا إن فاسا ليس ينفع ذا الوجد*** تذكرها ولا الحنين إلى نجد

ولم ينتفع سوى بوصل قد أحكمت ***قواعده بالود في القرب والبعد

فإن حكم الدهر الخئون بفرقة *** فلا بأس في اجتماع شمل ذوي الود

أيا نسمة من نحوهم فتنفسي ***على مدنف بذلك الأرج الوردي

أرى الشوق لم تبرح حرارة جمره *** على كبد المشتاق دائمة الوقد

عسى عطفة من رحمة الله تنثنى *** فتشمل ما تخفي السرائر أو تبدي

وما هذه الأشواق إلا عطية من الله *** خصني بأعظمها وحدي

ولم يدر ما معنى الفرام سوى فتى *** تحمل منه ما ينيف على الطود

هذا ولو لم أعلم أنصافك ورجوعك إلى الحق ما كتبت فيما ترى حرفا ولا أنضيت في ميادينه طرفا (1) لأن الجواب لا يلزمني لعلمي بأنني بريء مما نسبته لي والله يعلم أنني منه بريء ولا أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف (فصبر جميل)

فأغض واصفح وسامح واعذرن أخا *** ليس له عن طريق الود تحويل

وأقبل معاذيره وأغفر خطيئته *** فالعذر عند ذوي الألباب مقبول.

(1) الطرف بكسر فسكون الفرس الكريم.

المعسول · الصفحة ٥١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٧٨