تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلانا سماه لي نزل به ضيفا ويريد أن يبكر فبعد صلاة الصبح والأسفار وضع المقراج أمامهم والضيف ينتظر أن يشرب الاتاي ولكنه مستعجل جدا لإدراك حاجة يخاف أن تفوت وعابد [16/184] قد توسم فيه العجلة فقال له أن ماء المقراج يسمى ماء التعطيل لأنه يعطل الإنسان عن حاجته فمن أراد أن يدرك حاجته لا ينتظر الشرب منه لأن هذا الشراب لا يتناول إلا بعد أن يجتمع كل من ألفوا أن يجتمعوا عليه ليشربوه مرة واحدة ولا يمكن أن يتناول منه قبل ذلك وهذا كله لئلا يتكرر شرب الأتاي فيؤدي ذلك إلى هتك سجف الاقتصاد وحكي لي أيضا أنه إذا مد الصينية لحاضر يعلن له درجة ذلك الأتاي وأنه جيد لا يحتاج أن يستكثر منه في البراد هذا ما يقوله من عرفه ولكنه منع كل ذلك رجل الدنيا والآخرة وكان لا يفتر عن الصلاة على النبي صلىالله عليه وسلم حتى ليتعجب منه من رآه فإذا كان يجمع ماله ويوعيه لأولاده فهو أدرى وأعرف بحاله وها هو ذا أيضا يوعي لآخرته أفضل ما يدخر لها فرحمه الله رحمة واسعة وقد كان الحبل بينه وبين شيعة الأعراب بالجنوب لا يزال ممدودا حتى قام بعض الناس فتسجاش القائد المدني والمجاطيين وأيت بوعمران وكل تلك القبائل الجنوبية فجاءوا بجيش كثيف تحت رياسة مربية ربه حتى نزلوا بـ أيت عبلا فقاومهم هو وجيش الحكومة بكل ما في طاقته وقد ذكرنا بعض ذلك في ترجمة حمو بن بلقاسم الكنسوسي المذكور في القسم الخامس وقد كان المترجم زار تيييوت مع ذويه أثناء العرس المتقدم يوم تلك المصاهرة فلاقى هناك من الحفاوة ما لاقى وكذلك لاقى أكبارا واهتبالا من القائد الحاج حماد باشا تارودانت إذ ذاك فلم يمت عابد حتى تمكنت رياسته الرسمية ولهذا الاتصال بين عابد والتيييوتي وقف هذا مع ولده محمد حتى اتصل بالحكومة ثم لما حملت الحكومة حملتها أواخر 1752 هـ كان محمد بن عابد ممن سار أمام جيوش الحكومة ثم قلدته الحكومة قيادة قبيلته وأسنت رتبته مع أن القيادة لم تعط في تلك الجهة إلا

المعسول · الصفحة ٥١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٦٢