تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يسلس به فتوجه إلى تارودانت حيث لاقى ثانيا من الجنرال احتراما آخر وتوصية بالهدوء والسكون واستيلاف القبائل وقال له أن كل ما تحتاج إليه أعلم به القائد حيدة وهو يعلم به الحكومة فرجع ثم بعد ما كان هذا الاتصال بينه وبين حيدة أبي التيييوتيون أن يتركون خوف أن يستفحل أمر الخاطر وأيا كان فإن سوء التفاهم ساد بين هذا وبين هؤلاء حول السيادة على القبائل التي بينهما فتجاذباها أزمانا وتعين الخاطر القبائل التي لا تزال على عهد الهيبة وبينهم خليفة له يسمى محمد بن حمو طالب صحراوي بالقائد محمد التريعي الدكالي الذي فر من الحوز بعد فرار الهيبة من مراكش والتحق به ومعه أحد عشر فارسا من أصحابه وثلاثة بغال ثم تقوي جانب حيدة في أندوزال العليا حيث يجاور قبيلة أداوزكري ثم جال التيييوتي في تلك الجبال الشرقية حتى قادها كلها إليه فأمالها عن جهة الخاطر فأزال يده عن أداوزودت حتى لم يبق للخاطر إلا القليل وذلك بالتدريج أخبرني أحد رؤساء إداوزكري أن الخاطر قعد مرة مع كبار قبيلته في مجمعهم في المدرسة فجاءت رسالة من التيييوتي يقول فيها بعد أن سلم على الخاطرونفاليس قبيلته تيقنوا أن الحكومة اليوم قد استشفت تلك الجبال كلها واطلعت على أحوالها اطلاع أحدكم على أحوال داره فيمكن أن تنبت الأسنان للدجاج ولا يمكن أن تبقى منذ الآن تلك الجبال منعزلة تناوئ الحكومة وأنتم الآن بين أمرين: إما أن تكونوا ممن صافحوا الحكومة أولا فتشكرون ويكون لكم بذلك عز ومكانة وإما أن تكونوا من المتأخرين فتتراموا بين يديها مستعطفين ثم لا يجديكم ذلكم شيئا هذه هي الرسالة التي حكى لي ذلك الأنسان معناها بهذا الأسلوب الجامع المانع الذي يقود العصم من قنن الجبال لكن الخاطر الباسل قال أيريد منا إذن التيييوتي أن نكون له خداما يجبى منا الجبايا فلا يكون [16/183] له ذلك ما دامت تلك على هذه، يعني السماء على الأرض ثم لم ينشب الخاطر أن مات، وقد اشتدت الحالة

المعسول · الصفحة ٥١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٦١