تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت وفاته سنة 1339 هـ والرجل من رجالات تلك ا لجهة شجاعة وإقداما وأنفة وقسوة جنان.

ثم تولى من بعده صنوة عابد صاحب الترجمة فزال ذلك الكابوس عن القبيلة وكانت له رأقة وتأن وحياء ونبذة وافرة من أخلاق أسرته المذكورة من الميل إلى الخير والتدين فمشى وقد مهد له الخاطر الطريق ووصفها أمامه ورست له دعائم الرياسة الحقيقة فسار على مهل وقد ألقى عنه البطش جانبا والترامي الذي كان معروفا من أخيه الخاطر وراء ظهره غير أن من يعرفونهما حق المعرفة يقولون أن الخاطر وإن كان فيه كل ما مر فإن فيه شجاعة وإقداما أكثر من هذا فأداه ذلك إلى أن [16/181] لا يأخذ أي إنسان إلا بحجة بينة وسلطان مبين خلاف عابد أخيه الذي لم يعط مثل ذلك فكان أذنا لكل قائل فيأخذ كل إنسان بقوله ربما كانت مدسوسة أو مكذوبة من بعض المغرضين ويقولون أن بينهما فرقا من جهة أخرى وذلك أن الخاطر لا يلفت نظره ما عند أصحابه وأقاربه من النفائس والطرف لأن كل ما يشتهيه يجده عند آخرين أبعدين فينزعه منهم بخلاف صاحب الترجمة فإن الاقتصاد الذي كانت له فيه نظرات خاصة والتقصير عن مجالات أخيه في مختلف القبائل حالا بينه وبين أن ينال كل ما يشتهيه من الأباعد فكان ربما يميل على الأقارب كما قال الحماسي:

وأحيانا على بكر أخانا *** إذا ما لم نجد إلا أخانا

المعسول · الصفحة ٥١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٦٠