ألفان فهي المتقدمة وأما ثلاثة آلاف ريال فتكون للقبيلة الزكرية تتوصل بها كالغرامة الحربية من أجل ما أنفقوا على استرجاعها فأبى مبارك وأحمد بن الطيب فقال بل الألفين تجمعهما القبيلة الزكرية كلها وأيت مرايت إخواننا الآن لهم ما لنا وعليهم ما علينا للأي شيء نغرمهم على حدة فأبى الخاطر وصاحبه الفقيه همو وكانت لهما صولة وقوة وأعوان كثيرون في القبيلة فانخنس مبارك مغلوبا فتقدم الخاطر والفقيه همو إلى أيت مرايت فغرموهم غرامات كثيره أضعاف خمسة آلاف ثم إنهما جما ما بين الفرقتين معا سواء التي أرادت الرجوع برضاها إلى القبيلة والتي ردت مرغمة وكان من أسباب انخناس مبارك أيضا أن صهره أزبابو كان أيضا مغلوبا وقد أجلاه خصمه عمر من أيت بيهاميدن فهكذا انكسرت أجنحة مبارك وفريقه ثم بعد نحو سنتين تراسل مبارك وفريقه وقبائل أندوزال وأداوزدت وتوصلت منهما بالأموال والحافز لمبارك وفريقه لهذه المقاومة الجديدة التي يتهأون لها بمحالفة هذه القبائل أن الخاطر أثار من القبيلة جيشا لينهب قرية [16/178] أضاض وسكانها يمتون إلى مبارك برحم وصهر فقاوم الأضاضيون فخرج مبارك فأتى بقبائل المذكورة التي هيأها فقاد جيوشها إلى قبيلة أداوزكري فنزلت عليها فقدمت لهذه القبائل خمسة عشر بقرة ثم انجلت عن الزكريين وقد شرق نجم مبارك وطلع سعده مع فريقه فأسلس الخاطر وابن عمه الفقيه همو للأمر الواقع وهم بعد في مجامع القبيلة لم ينعزلوا عنها ويتربصون فرصا جديدة ثم إن مباركا وفريقة المنتصرين من الزكريين وقفوا حتى رجع صهره أزبابو الذي ذكرنا ارتحاله فلبث الحال على ذلك سنة ثم قلبت الأيام ظهر المجن لمبارك وفريقه وأشرقت السعادة من جديد للخاطر والفقيه همو وقد كان يتراسلان مع عمر البيهاميدني الذي غلبه أزبابو ولكنه لم يجله عن داره فنصبا الشباك وهيئا طرق الانتصار فأرسل الخاطر إلى أحمد بن عبلا ابن الحاج رئيس أيت عبلا وهو الملقب بكوعنا فأرسل إليه أربعين
المعسول · الصفحة ٥١٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٥١٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي