تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دام أزبابو في هذا السمو عالي المقام سني الرتبة رئيس فخذه أدوسكا خاصة وكل قبيلة إيلالن عامة وكل ما إليها من القبائل بنفوذه ما يناهز عشرين سنة حتى نشأ خلاف بينه وبين رئيس أداوزكري الخاطر بن الحاج مبارك أومري فتحالف هذا مع عمر بن علي بن سعيد من أيت بيهاميدن وهو ابن أخي باحسين المتقدم وقد مات باحسين فخلفه ابن أخيه هذا فكان ذلك مما قلب به السفينة ودحرجه عن مركزه غير أنه بعد سنة وقد انخنس الخاطر فجالت يد ابن عمه مبارك بن سعيد بن الحاج محمد بن إبراهيم أومري وهو صهر أزبابو على بنته وقف معه مبارك هذا فرجع ثم لم يلبث إلا سنة أخرى حتى ثار الخاطر بمبارك المذكور غدرا فثار عمر البيهاميدني ثانيا وبهذا فاجتث جذوره وأقلعها حتى لا رجوع لها بعد إلى الحياة فانتقل إلى دار له قديمة بـ أدوسكا السفلى وهناك أملاك لأسرته من قديم ويكون ذلك نحو 1324 هـ ثم صار ينصب الشباك ويركب كل المخاطر لعله يسترجع ما فات فلم يتم له ما أراد وقد كانت له قبل هذه السنوات مع الباشا حمو في تارودانت يد ولكنها ما أجدته ثم لما جاش حيدة وقلب ظهر المجن للأعراب الصحراوين اتصل به أيضا فمد له الحبل غير أن حيدة لما اتصل مع البيهاميدنين الذين رسخوا في القبيلة لم يبال بعد بذلك الراحل الذي تترامى به الفلوات فكم جيش عقد على نية رجعه ولكن لم يكن ذلك مقدرا ثم بعد ما أعيا وهل قنع بما يراد منه حين لم يكن ما يريد وقديما قال الصوفية إن لم يكن ما تريد فارد ما يكون وقد أداه الحال وتتبع مظان أعوان على رجوعه حتى كان يرجو من الهيبة وهو في كردوس لا يذب الذباب حتى عن جفنه وليس له قوة ولو متوهمة في الظاهر فضلا عن الحقيقة وقد سمعت أنه أعمل إليه الرحلة ومثل بين يديه فلم يفز منه إلا بعظات ودعاء صالح على أن أعداءه البيهاميدنيين كذلك لا يزالون يتتبعونه لعلهم يردونه بوساطة بعض الخونة فتيسر لهم ذلك من جهة هشتوكة فقد استدعى يوما ليعالج جريحا وق كانت له

المعسول · الصفحة ٥١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٥٥