تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لم يزل مقيما في داره إلى أن تأزمت الحالة إثر الأزمة المشهورة 1370 هـ فخرج من بلده فقصد مراكش بأولاده مرتحلا بهم على نية الهجرة وإذ ذاك ندبه بعض إخوانه إلى أمر خطير إذ ذاك وهو الذهاب إلى سوس ليجمع ما أمكن من توقيعات العلماء السوسيين في تأييد العرش وقد كان الفرنسيون يجمعون أولا التوقيعات من الناس ضد العرض فضحى بنفسه وبماله وبباقي حياته والوقت صعبا فجال جولة توصل فيها بغالب التوقيعات من علماء أزاغار، ورأس الوادي وحاحة وفي وقت رجوعه اعتقل في تامانار فأخذت منه التوقيعات على يد القائد هناك مع أنه قام به في السجن يرسل إليه المئونة والكل مغلوب على أمره فوجه إلى أكادير مخفورا فاستنطق هناك ووجهت إليه تهمة التشويش للأفكار ولكنهم لم يحوموا حول ما حجزوه من التوقيعات فقد قال له الضابط الذي قابله ما هي التهمة التي اعتقلت بسببها فقال له ما المسئول بأعلم من السائل فقال له إنك مشوش للأفكار ثم ثرب إليه منددا بكونه أحد الاستقلاليين ثم سجن هناك ليلة ويوما ثم إلى تارودانت فقوبل بترحيب ولين جانب ثم قال له إنك ستذهب إلى محلك وبلغ السلام للشرفاء ثم دبرت مكيدة بأن أمر بغض الخونة أن يتظاهروا [16/164] أمام دار السوق فحشر الناس من السوق لذلك من غير أن يعلموا السبب ولا المقصود فحين عرف الناس صار بعضهم ينسل فعل به ذلك كما فعل مثله بصاحبه القاضي سيدي رشيد قبل ذلك اليوم بعينه والكل ينفذه الموالون للاستعمار إذ ذاك ثم وقف الأمر عند ذلك بعدما وقفوا أمام داره فقال لهم العبد إن سيدي غير حاضر فرج الناس والمقصود أن يشاع ذلك في الجرائد، أو أن يفور دم المترجم فيرتكب ما يواخذ به قانونيا قال وكنت أنا بعد مغادرتي لـ تاروادانت مررت بداري فعجلت بالذهاب إلى مراكش على البهائم إلى أن تعرضت لسيارة أثناء الطريق فركبتها ثم وصلت مراكش فمررت بالبيضاء حيث بقيت أقول أننا جميعا التقينا في البيضاء بعدما انتقلت أنا أيضا نهائيا

المعسول · الصفحة ٥١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٥٠