وفي سنة 1342 هـ غادر مراكش على أن يعود إليها ولكن منعه والده لاحتياجه إليه وقد حصلت لوالدة مشادة مع أرباب الأمر والنهي في بلده فيبتعد عن كل ما يحوجه إليهم فأراد أن يقوم ولده عنه بذلك فقام له بذلك سنين عديدة وفي سنة 1348 هـ تزوج ثم في 1350 هـ انقطع في تارودانت للقيام بشئون والده فيها فراجع الأخذ عن الباشا الشنكيطي قليلا في الألفية وعن الأستاذ أحمد بن المصلوت كثيرا فأخذ عنه الألفية وبعض المختصر والبخاري في رمضان على العادة فكان الأستاذ يجلس من قبل شروق الشمس إلى الزوال وبعد صلاة الظهر يرجع إلى الدرس إلى غروب الشمس بهمته المعروفة وهكذا حتى تم الشهر كما أخذ عنه بعض المختصر ثم لما عين الأستاذ قاضيا صار أخوه سيدي رشيد نائبه في التدريس فاستمتعوا عليه ما افتتح من المتون ثم التحفه بالتسولي إلى الشهادات ولامية العجم وجوهرة اللقاني في التوحيد وفرائض الرسموكي وبعض منظومة ابن أيمون في النكاح ثم أصابت الأستاذ محنة السجن فتفرقوا بسبب ذلك وبذلك انقطع التدريس النافع في تارودانت إلى أن جاء العهد الحالي ببركة المعهد.
المعسول · الصفحة ٥١٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٥١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي