وأما مولاي إسماعيل بن محمد فهو تلو المتقدم وهو الذي تولى النقابة بعده وله هالة من الإجلال واحترام الناس وهو القيم الكبير على أملاك العائلة لأن عاداتهم إلى الآن 1380 هـ عدم القسمة (1) وله مجاذبات مع القواد الضارضوريين أيت مالك وآل منصور فأداه ذلك إلى أن حبب إليه استيطان مراكش في درب القاضي في أزبرض من حوالي 1320 هـ فتزوج هناك 1325 هـ ثم كان له اتصال متين بمولاي عبد الحفيظ فقد أرسله رئيسا على جيش يوم نادى منادي الجهاد في أول العهد الحفيظي ثم اتصل أيضا بمولاي يوسف فزوجه للاعائشة بنت مولاي الحسن التي توفي عنها الشريف محمد بن الرشيد الفلالي فسكن معها في حومة سيدي أحمد السوسي في دار تسمى دار ابن إبراهيم إلى أن توفيت عنده ثم سامحه مولاي يوسف في كل متروكها ثم عزم على أن يحج فودع مولاي يوسف من فاس ومر بمولاي عبد الرحمن بن زيدان في مكناس فهناك أصابته قرحة أخرته عن أداء الحجة فتوفي وشيكا في أول شهر ذي الحجة 1343 هـ
وأما مولاي أبو النصر بن محمد فهو النقيب الثالث من الأسرة وقد عرفناه فعرفنا منه رجل المروءة والأخلاق والإيمان والصبر والثبات وقد استظهر كتاب الله صغيرا ثم أتلفه ثم استرجعه فصار تلاء لكتاب الله وفي يوم استرجاعه للقرآن أقام مأدبة حافلة للطلبة على العادة وقد كان [16/155] له مقام محمود يوم يطاف على مولاي سعيد بن أخيه حين اشتدت أزمة المغرب 1370 فقد بقى على وفاء وقد لازم مقامه إلى أن توفي سنة 1377 هـ
(1) إنهم اليوم يقتسمون الأملاك 1381 هـ.