تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجلالا وإكراما حتى آنسه ثم قال له إن كانت معك دراهم فإن هناك سلعة تروج فيها مما يضمن الربح فتوصل بما عنده فأدخله في تجارة الحبوب والزيت فلم يلبت ابن السعيدي أن ألف لما يونسه من الأرباح ثم صار ابن الحبيب يشتري له الأملاك ثم زوجه ببنته فاطمة وقد كان هذا السفر في أول عهد مولاي عبد الرحمن بن هشام نحو 1240 هـ ثم ولد له مع هذه السيدة ولدان مولاي سعيد وزبيدة ثم توفيت السيدة ثم تزوج بأختها لأبيها فضيلة وأمها من آل ويساعدن ويسمون أيت بوزلافة وهذه هي أم المترجم وأشقائه مولاي إسماعيل، ومولاي أبي النصر ومولاي الحسن المترجم ومولاي علي وبنتين مالك وأسماء ومولاي أحمد القاضي وهكذا ترتيبهم في الولادة ولكل واحد من هؤلاء مكانة ستراها أمامك.

أما محمد بن السعيدي والدهم فقد كان يعرف مولاي عبد الرحمن بن هشام في تنفيلالت قبل أن يكون ملكا ولذلك رحب به يوم زاره في وفد الشرفاء العلويين القاطنين في أولوز لأن الأهالي هموا أن يدخلوهم في غمار الناس وفي تكاليف العوام فحين مثلوا بين يدي مولاي عبد الرحمن وعرف المترجم انبسط للوفد فظل يسأله عن أحواله وعن صهره ابن الحبيب لأنه كان يعرفه أيضا في تافنيلالت قبل أن ينتقل إلى سوس فقال له كيف عقله فقد قيل لنا أن زيت أركان قد قلب مخه كلمة باسطه بها ثم طلب منه الوفد أن يعفوا من كل شيء يعطيه العوام حتى الزكاة فقال لهم مولاي عبد الرحمن أما الزكاة فلا فقد أخذها النبي صلى الله عليه وسلم من عمه العباس فقال له ابن السعيدي لا قصد لنا معشر الوفد إلا المحافظة على كياننا وحرمتنا فإن فتحت لنا بابا غير ذلك فإننا سنواخذك بين يدي الله فتأثر مولاي عبد الرحمن بهذه الكلمة فقال لهم إنني سأكلكم إلى دينكم فيؤدي غنيكم الزكاة إلى فقيراكم فصدر بذلك ظهيرا ملكي رجعوا به.

المعسول · الصفحة ٥١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٤٢