تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأول من نزل في أولوز من الشرفاء هؤلاء الشريف المسمى محمد الحاج من قصبة مولاي عبد الكريم من تافيلات بـ وادي إيفلن كان فتك بإنسان في بلده سامة بمهانة فجلا عن داره فنزل في أولوز عند رئيسها الحسن بن واحمان من ذرية الفقيه سيدي مسعود الجاكاني الذي جلا عن الصحراء فنزل في القرن السادس هنا كما حدث به أخوهم الفقيه سيداتي المتوفى أخيرا في أقا ومن هؤلاء الجاكانيين الرؤساء في أكشتيم من أنداوزال المسمون أدمالك وقد مر فيهم علماء رأيت من آثارهم، ثم شارط محمد الحاج في مدرسة القصبة فكان خطيبها ومدرسها لأنه عالم فحين ألف في البلد تزوج امرأة من العصاميين المشهورين في أولوز وأصلهم من درعة ويسمون الآن أيت عطاس تحريفا للإسم القديم ثم عرضت أملاك مخزنية للبيع في أولوز فاشتراها فسافر إلى بلده فدخله ليلا فباع أملاكه هناك فأدى ثمن ما اشتراه هنا وهذه [16/152] الأملاك تسمى أملاك أيت دانكيير ثم أجله الناس لشرفه ودينه ولعلمه فوهبت له القبيلة ماء ليلة من ساقية تيميلت ولا يزال رسم هذه الهبة موجودا في أيدي أحفاده إلى الآن ثم وقع بينه وبين رب مثواه ابن واحمان شنئان فاتصل بملك ذات الوقت مولاي سليمان بوساطة الشريفة أسماء من شريفات أولاد عبد الحليم من تافيلالت وكانت لها مكانة فأرسل الملك رسالة إلى الرئيس ابن واحمان وقال له فيها إن شريفا يقطن عندك يسمى فلانا أنت المسئول عنه ولو لم تقتله إلا عصيدة ومع الرسالة ظهير توقير للشريف فجمع الناس فدفع له بينهم الظهير كما أمر به فقال ابن واحمان كنت أحسب أني آويت إلي ضفدعا فإذا بي آويت حنشا ثم أن محمدا الحاج اشتاق إلى الحج على نية أن يتوفى هناك فتوفي في حجته ثم خلف ولدين مولاي هاشما وأخته.

المعسول · الصفحة ٥١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٤١