تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمامه وهو يرى كذلك الحضرة النبوية وقد يراه مع الخلفاء الأربعة ثم أنه إلى الآن لا يزال في ازدياد ولا يزال في الرقي وهو يرجو بعد ذلك مظهرا وهو الآن حي برمضان 1377 هـ مقبل على شأنه.

هذا وقد كنا كتبنا كثيرا من أخباره في كتابينا منية المتطلعين ومن أفواه الرجال فكان فيما كتبناه هناك كفاية ولا نريد أن نطيل في هذا الكتاب الذي لا نحب أن نكثر فيه من أحوال الصوفية بل نمر بهم مر الكرام.

وفاته:

كان يقطن من سنوات في تازمورت في ضواحي تارودانت هو وزوجته فقط وأما أولاده الكبار ففي مسقط رؤسهم بـ أداوزكري في تيمولاي وقد ألبسه الله رداء الخمول ولم يؤهل للإرشاد العام وقد ضعفت صحته بعدما شاخ ثم أنه مرض مرضا متصلا في داره بـ تازمورت، فزرته هناك فقوى في ظني أنه مرض وفاته فودعته على تلك النية وقد لاقيت منه قبولا وإقبالا فنفضت كيسى أمامه ففرحت حين قبل كل ما فيه مع أنه كان لا يريد أن يرزاني أي شيء بل كثيرا ما يقدم إلي ما [16/145] دخل يده في حضرتي علو همة منا ثم بلغتنا وفاته في قرية تازومورت فنقله أولاده كوصية منه إلى أن دفن في مشهد سيدي أحمد بن محمد بن يعقوب في قبيلة أداوزكري وأحمد أخو جده عثمان لأن المترجم مولود بن الحسين بن عثمان بن إبراهيم بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن الشيخ.

كذلك طويت صفحة أعظم عارف أمتعنا الله به أزمانا ولم يترك بيننا له نظيرا رحمه الله ورضي عنه.

وبعد: فذلك هو الشيخ سيدي محمد بن يعقوب التاتلتي العجيب الأحوال وأولئك الرجال الأربعة والخمسون هم الذين نعرفهم من أسرته فقد رأى القارئ أن الله تعالى من على هذا الشيخ الذي كان عبدا مخلصا لربه بأن أخرج من ضئيضئه أفذاذا رفعوا رايات العلوم والإرشاد أزمانا منذ أربعة قرون ونحب أن ننبه تنبيهين:

المعسول · الصفحة ٥١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٣٧