ثم لما نفيت ونفي هو أيضاً جمعتنا هذه الصفة . فنقطع عن ) ألغ ) اعوأما ؟ إلى إن سامحتة الحكومه بعد سنين . فكان آخر موسم ورد فيه إلى ) ألغ ) موسم 1364 هـ فدخل عليّ و أنا في دارى هناك في وقت هاجرة . وهو شيخ مسن أناف على التسعين . فقال : إلا تزال على العهد . فقلت له : نعم, فقال : أني اشترط عليك شرطا اليوم . فلو إن قبرة تفرقعت حولي لما كنت دون ما أحس به في باطني . وذلك أنني إذ ذاك على وشك الخروج من ) ألغ ) لأرجع نهائيا إلى ) مراكش ) وكان ذلك حينئذ أقصى مناي وقد كان الفقراء السذج, لا يحبون أن أغادر زاويتهم . لانهم يزعمون أنني أنفعهم فيها . فقد ظهرت عمارتها منذ كنت فيها من 1356 هـ . فقد أمتلات بالصلاة الصف وبمجالس الذكر . وبقراءة أولادنا القرآن وبالصادر والوارد – مع أن عمارتها بالاخ الكبير سيدي محمد – فسبق إلى ذهني لما سمعت من المترجم أنه يشترط علي أنه أيضاً سيشترط علي أن أبقى هناك . فقامت مشادة بين عاطفتي على وبين ما أرجو أن أناله من هذا الشيخ الصالح فإذا بهذا الرجاء قد غلب عليّ . فقلت في نفسي : والله لأقبلن شرطه كيفما كان . و إن كان البقاء هنا في ) ألغ ) فليكن ما يكون . فماذا به قال لي : قم معي . واجعل في يدك شيئا تقدمه بين يديك . وسر أمامي . فقمت ولا ادرى إلى أين يريد بى ووضعت في يدي نعلا جديده صادفها الحال ازاءي . فذهب بي . و الزاوية مكتظه بالفقراء . حتى دخل بي على الأخ الكبير سيدي محمد . فأجلسني بين يديه . فقال لي : مد إليه يدك . فوضع يدي في يده . فقال إنكما منذ الآن يد واحدة . ثم أمرني إن أتعهد باتباعه . ففعلت كل ما قال لي . ثم قال : إن هذا ما فعلته إلا باذن من الشيخ والدكم رحمه الله . فلما قام تبسم لي الأخ فقال : لعل سيدي يظن أننا لسنا على حالق واحدة . قال ذلك . لان
[ 162 : 15 ]