التناني صاحب الجمال والتوسعة . قال سيدي محمد بن بيهي : ما شبعت قط الطعاما أنا وأهلي حين اقتدينا بسيدي الحسين . ثم لما تملصنا من قبضته استطعنا أن نعيش . وكان عجبا في الثقل في كل أعماله . وقد قال فيه الشيخ يوما : حاولنا ما حولنا أن ننقله عن ذلك الحال . ولكن لم نقدر على نقله عنه . وقد حكى سيدي محمد بن عبد الله الزيكي أنه كان يصاحبه ويقتدى به حينا فكان في عنت شديد . و في الطبع بالثقل عدوى منه . حتى إذا جلس يوما هو وسيدي سعيد . وهم يشربون الاتاى . فمد سيدي الحسين الكأس إلى الحاكي ليشربها من يده . فإذا بسيدي سعيد مد إليه أيضاً كأسه . قائلا بل كأسى هي التي سيشربها سيدي محمد بن عبد الله . قال : فلم أكد اشرب كأس سيدي سعيد . فكان ذلك أول ما وسع الله به علي . فاخذت سيدي سعيد أمامي . فوجدت الفرج والسعة في الرزق و في الاعمال . و في كل شيئ . وكلأ الرجلين مفتوح عليه . إلا إن سيدي الحسين مفتوح عليه في الجلال, و سيدي سعيدا في الجمال . وقد قال القوم لايربى الخ إلا في المقام الذي فتح عليه فيه .
بينه وبين سيدي سعيد التناني
لم يكن يرى لاحد بعد الشيخ مكانة كبرى كما يراها لسيدي سعيد فكان يقتدى به دائما . ويرد عليه بطائفة يوم نزل في ) ازيار ) ولا يبطئ عنه وكان يقول لا يجوز لنا إن نعقد شيئا ولا إن نحله إلا إذا شاورنا سيدي سعيدا . فكان هذا دابه معه دائما حتى توفيّ سيدي سعيد 1343 هـ فبقى يرد على ) أزيار ) في الموسم الذي يقيمه الاخ سيدي عبلا على مشهد سيدي سعيد . وقد صاحبه أيضاً هذا الأخ حتى ورث منه الثقل في الأعمال . ولعله ورث منه أيضاً أسرار في القلوب والله أعلم .
بيني وبينه