من القول . وأذكر أنني لعنت دجاجة أمامه فضربني . وقال : مالك ولها . و كان يقنع من الطعام بالبلغة . وربما يطوي يومين أو ثلاثة . وفي بعض الأحيان . وهو قليل ينبسط انبساطا ؛ وربما يطول مجلسه إلى ما بعد وهن من الليل يجمعنا فيه نحن أولاده خاصة . ولا نتفرق إلا في السحور . و كان يقول : احفظوا ما أقول لكم قبل أن أموت فتنتظرون أن آتيكم مناما أو تأتون إلى قبري فتدقون الأحجار فوقي . وأخبرني أن سيدنا الشيخ لما أراد الذهاب إلى الحج رتب للفقراء أشغالهم كلها أهل الحس للحس . و أهل المعنى للمعنى ثم واعدهم باللقاء يوم كذا من شهر كذا في ) السويرة ) قال : فلما أظل اليوم الموعود ذهبنا لنلتقي مع الشيخ في اليوم الموعود . فبتنا قرب ) السويرة ) في ذلك اليوم الموعود . علنا نجد من يخبرنا الخبر الصحيح عن الشيخ . فإذا به نزل في ) السويرة ) في اليوم بعينه . لم يتخلف عنه ولو ساعة لضبط ذهاب الباخرة وإيابها , وكان لقاؤنا به عند دار القائد الحسن النكنافي بـ ) حاحة ) وأول كلمة نطق بها أن قال : احمدوا الله أيها الأحباب حين شغلكم بذكره في زمان غفل عنه عامة الناس . ثم قال : والله والله ما نسيناكم هناك في جميع المزارات . وعند جميع الدعوات . ولم نفتكم إلا بالإقدام . وأما الخير فنحن فيه سواء . والحمد لله . ) قال ) : أخبرني الشيخ أنه قبل ذهابه إلى الحج اشتاق إلى ذلك غاية الاشتياق . فلما وصل إلى هنالك علت همته على كل ما سوى الله . وقد تحدث بأنه لا يجد قلبه إلا في مجلس الفقراء تحت ميزان الرحمة إزاء الكعبة . وقال الشيخ أيضاً في الذاهبين إلى الحج من غمار المغاربة : من كان له إيمان ونصف يرجع بإيمان كامل فقط . ومن كان له إيمان يرجع بنصفه . ومن كان له نصف الإيمان يرجع بلا شئ ) 2 ) وهم الكثيرون . كما وقع لرقيقي ) فلانا ) فإن الذي معه من الإيمان نفذ بعد رجوعه إلى ) بنسركاو ) ) 3 ) عصمنا الله وذلك لعدم تلقي مشقة الحج
المعسول · الصفحة ٤٩١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٤٩١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي