عين على كل حي . فقال : إن الفراق عند أهل هذا المعنى يوم يذهب فريق إلى الجنة , وفريق إلى السعير فذلك هو الفراق الحقيقي حفظنا الله منه ثم قال : خصني ربي بخاصية . وذلك إن كل من أخذ عنا فقد امتلات زجاجته سواء عرف أو لم يعرف . ما دام لم يكسرها . فقلت له : وكيف يكسرها . فقال : إن أخذ عن غيري بعدما يأخذ عني وكسر التوبة التي تنبني عليها تربيتنا هذه . فقد خسر الدنيا والآخرة بإذن الله ورسوله والشيخ . فإن صاحبي الواقف على الحدود كالبيضة التي قامت عنها الدجاجة بعد إفراخها . فإنه لو كانت بعد ذلك تحت دجاج الدنيا جمعاء لا ينتج منها فرخ آخر جديد إلا أن مريدي إذا رجع فإن الله يجبر كسره بفضله . وأخبرنا أيضا قال :
[ 141 : 15 ]
لما كان الشيخ يتهيأ إلى الحج . وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : إنك ستزورنا وتبقى هاهنا . قال الشيخ : فكنا على تلك النية إلى أن بقيت خمسة أيام . فوقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أخرى . وقال : إنك ستزورنا وسترجع بجسمك إلى محلك ويزداد خيرك فيكون المقصود أن روحه هي التي تبقى في حضرة الرسول . وأخبر أيضاً أن امرأة كانت ترى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة . فجائت الشيخ فقالت له : يا سيدي كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحادثه هكذا يكون الوصول . فقال لها الشيخ : إذا كان حقيقة ما تزعمينه من المحادثة مع الرسول . فاسأليه عن ذلك فإنه هو يخبرك ، وبعد أيام فقالت للشيخ : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك , فقال : أما أنا فقد وصلتني . وأما الله فلم تصلي إليه بعد المحادثة معي . فقلت له : من يوصلني إلى الله إذن . فقال عليه السلام : هو الذي أرسلك إليّ . فلما أخبرت الشيخ لقنها الورد رضي الله عنهم أجمعين .