تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان افتتح في قريته القرآن، ثم انتقل إلى (أكلو) عند سيدي أحمد انجار، ثم إلى (تارودانت) عند الأستاذ سيدي علي الخياطي، وكان إذ ذاك في المدرسة هناك، يدرس القراءات العشر، وكان فيها آية، تَخرج من (جبالة) أحواز فاس، ثم اشتهر في هذه المدينة، فأقبل إليه التلاميذ من كل ناحية، ومن بينهم المترجم والأستاذ الشهير مبارك أمارا، المنسوب إلى مَحل من (أداومَحمد) بـ(هشتوكة)، وكان من القراء الكبار، وله نصيب وافر من العلم، وكان شارط في مدرسة (أداكاران) بـ(هشتوكة)، فخرج فيها كثيرين في القراءات، وتوفي قبل 1320هـ، وقد كان رفيق المترجم في (تارودانت) وكانوا إذ ذاك في (تارودانت) الجماء الغفير، لازمه المترجم حتى كان عجبًا عجابًا في القراءات السبع متفوقًا بين أقرانه، ويقول إنه أشرب هذا الفن إشرابًا، ثم شارط في مكان، فسئل مسألة علمية، فأنف من الجهل بها، فالتحق بمدرسة (أيرازان) عند الشيخ الحسن التملي، ثم بمدرسة سيدي حميدة بـ(مزوضة)، ثم بـ(الساعدات)، ثم بـ(مراكش)، ثم رجع إلى الإفادة في المدارس، فمن هذه المحلات استفاد فيما حدثنا به.

فكان من أشياخه سيدي العربي السباعي، والحاج علي الدمناتي بـ(مراكش).

مشارطاته أولاً:

أول ما شارط فيه على ما حكى لي مدرسة (أيكلي) بـ(المنابهة)، هي باكورة مشارطاته، فدرس فيها سنة، وهو في عنفوان شبابه، فأقبل وأدبر وقد ظن أنه أخذ بقرون المعالي، بما أتقنه من القراءات السبع، حتى وقع له ما يأتي، فتبدى له ما لَم يكن في حسبانه، فانفتح له باب آخر، وما كان مَخلوقًا لشيء تهيأت له أسبابه [ 14 / 195 ] أخبار عنه مفصلة:

المعسول · الصفحة ٤٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٣٦