تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاكي: فقيد جميع أمواله، فكان مما قيد خمسة وعشرون ألف ريال حسني، لا تزال تَحت يده، ولَما يخزنها، وقد كان معروفًا بأن بعض أصحابه ما قتله إلا لكونه مطلعًا على ما خزنه في محل خاص، وحين قيد كل ما له من المتاع والخرثي والأواني جعل عليه أخي إسماعيل ينقله إليه في (فونتي) شيئًا فشيئًا، حتى نقله إليه كله بأمانة عظيمة، ثم إننا انقطعنا عنه قليلاً، فثار ثائره بذلك فبعد شهر قام، وادعى على أخي إسماعيل أنه خانه في الأمانة، وعد عليه ما قيمته خمسة وأربعون ألف ريال، فقيد دعوى بذلك عند القاضي، فلم تزل الدعوى تروج حتى رجع عنها أخيرًا، فكذب نفسه بنفسه.

ومن يصنع المعروف مع غير أهله ... يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر

أما القائد الجديد فأول ما افتتح به عهده أن أمر كل من نزعت منه أرض أن يرجع إلى أرضه، فانقطعت المغارم، وارتفعت الرءوس، وصار الراحلون الفاروق قبل اليوم يرجعون، وقنع القائد بمغارم النزلات وبِما كان جمعه في عهد خلافته لأخيه.

المعسول · الصفحة ٤٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٣٤