تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن عبد الملك عاود الكلام مع الكومندار، فكأنه أدلى إليه بكل ما يسود به القائد وجه الحكومة، فقال له: أتستطيع أن تكون أنت قائدًا في مَحله، فقال له: نعم، فكان ذلك هو السبب حتى عزل القائد وتولى عبد الملك.

أخبار أخرى عن أحواله:

قال سيدي عمر: كان هذا القائد العجيب الأحوال موسوسًا، يَخاف من النظرة وحين ألف أن يدس للناس السم، صار يَحتاط احتياطًا غريبًا من ذلك، فمن صافحه فلا بد أن يبادر، فيغسل يديه بالصابون غسلاً شديدًا ولا يلبس الكسوة الجديدة حتى يغسلها الغاسل أمامه، خوف أن يكون هناك ما يسم الجسد من اللباس، ثم لا بد أن يشرب الغاسل من هذا الماء الذي مر بالثياب، حتى النعال الجديدة لا بد أن يمر بها الماء أمام عينيه داخلاً وخارجًا قبل أن يلبسها.

المعسول · الصفحة ٤٧٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٣٠