ومِمن فتك بِهم أيضًا: أحمد من آل همو المزاري، وإبراهيم بن الطيب المزاري، وأبوه هو المقتول ليلة الدشيرة -كما تقدم- والمقدم الحسن ابن أسداون المزاري، والمعلم سلام السويري النجار، والشيخ أحمد بن منصور من كبار أصحابه، وقد كان خليفته على (أكادير) فقد سمه -فيما قيل- فهلك ليومه، وعمه سي سعيد، فقد قرأت أخباره فيما تقدم، وأنه تطاول إلى الرياسة أمام ابن دحان، ثم لَما ورد الكندافي يومًا إلى (أكادير) حين كان [ 14 / 185 ] في (تيزنيت) سأله عنه، فخاف أن يتوسط له عند الحكومة، فيتولى مكانه، فاعتقله ورماه في مطمورة، هو وحاجبه إبراهيم كوشا، فتركهما بالجوع يومين، ثم أنزل إليهما طاجنًا، فقال الحاجب لصاحبه: لا بد أن يكون السم في هذا الطاجن؛ لأن ذلك معتاد من القائد، فلا تأكل منه، فقال سعيد: إن الأجل بيد الله، فأكل منه فأخرجهما من المطمورة، فمات سعيد يومه، ولم يظهر شيء على الحاجب، فرده إلى المطمورة، فأنزل إليه من خنقه وكذلك فتك بِحاجب له آخر يُسمى أحمد، من أهل الحاج أحمد المزاري، كان أوصاه أن يفتك بإنسان، فأفلت منه، فقتله هو.
ومِمن فتك بهم أيضًا من أهله: مُحمد بن صالح، فقد اتبعه بالمال حتى فتك به في (بعمرانة)، وعنده أخ يُسمى المكي ابن الحاج الحسن سرق في السوق من (أينزكان) شيئًا، فشرح راحتيه ولطخهما بالمح والقطران، وغلفهما بالملخ ، فورمت يداه وضاقت عليه نفسه، فهلك بعد ثلاث.
حتى النساء، فقد قتل منهن حرة أبية، واسمها فاطمة بنت القائد إبراهيم الدليمي، كانت مرت تَحت إبراهيم ابن الحاج أحمد، ثم تَحت الخليفة الحسين، ثم اتهمها بمال مكنوز، فلم تقر بشيء، فهلكت بسبب ذلك -فيما يقال-.