تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا تمكن في (كسيمة)، ولكن (ماسكينة) أفلتت منه، فقد تولى عليها القائد البشير الشداخ رسميًا، ثم لَم يطل عهده، فثار عليه الماسكينيون الجبليون بتأثير التنانيين، فغلب الشداخ على أمره، فهرب إليهم، وذهب بالسلاح الذي زودته به الحكومة، ثم لَما امتد حيدة وتَمكن تَمكنًا تامًا في (هوارة) 1333هـ، ثم في بعض (هشتوكة) ذهب إليه الشداخ، فأهدى له فأرسله حيدة إلى (أكادير) لترى فيه الحكومة رأيها، فأرسل إلى القائد مُحمد أن الشداخ عدوك قد بعثته، فاقض فيه ما أنت قاض، فذهب القائد إلى رئيس (أكادير)، فطلب منه أن يمكنه من الشداخ، فقال له: إن استطعتم أن تعتقلوه بعدما يَخرج من عندي فافعلوا به ما تريدون؛ لأنه خاس عهد الحكومة، وذهب بسلاحها، ولعب بكلمتها، ولا يؤمن بعد، فاعترضه أصحاب القائد بعد ما غادر (فونتي) هو وأصحابه، فذهبوا بهم وقتلوهم في (أيمي أوزكار) في كثبان الرمل هناك، وقطعوا رءوسهم وإذ ذاك تولى القائد مُحمد علي (أيت عباس) والماسكينيين الغربيين وأما الشرقيون فعليهم خليفة للمتوكي.

بعض أفعال القائد محمد ابن الحاج الحسن:

كان الفقير بوجمعة البوعشراوي -وكان يعرف كيف يصاحب الرؤساء- يُخالطه إثر رجوعه ونزوله في داره التي أخلاها له، فتحول هو له إلى دار أخرى، فقال له القائد يومًا سرًا: إن فلانًا وفلانًا وفلانًا، وعين كثيرين من البارزين في القبيلة لا يفلتون مني، قال: فإذ ذاك عرفت أنني أحدهم، ففررت [ 14 / 184 ] وقد فر إلى زاويتنا بـ(ألغ) حيث قعد سنين عديدة، وقد حضر معارك ذهبت عيناه في إحداها، ثُم لَم يرجع حتى نزع القائد كما سنراه:

المعسول · الصفحة ٤٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٤٧٢٧